الصفحة 198 من 246

هناك سلطة مركزية، وبهذا جعل الأثنين شبه مترادفين، معلنا أن"سياسة القوة تعني العلاقات بين دول مستقلة" (1946: 7 , White) ويعد تفسير توازن القوى قديما قدم المفهوم ذاته. ففي عام 1905 وصف الفينيسي جيوفاني بوتيرو توازن القوى بأنه ينشأ بصورة عرضية من جهود الدول المكونة للنظام التي تبذلها في سعيها لتحقيق مميزات،"ويترتب على مجموعة من الأمراء أن التوازن يعتبر مفيدة وجيدة، ليس بطبيعته ولكن بالصدفة" (154: Anderson, 1993 a) . وتقول ?جة النظام التي قدمها الواقعيون من أمثال والتز بإن طبيعة النظام لا توفر للدولة الحماية أو المساعدة. ولذلك فإن الإسهام الذي قدمته معتقدات الواقعيين حول الافتقار إلى الانسجام بين المصالح في العالم وقدرة الإنسان واستعداده لارتكاب الشرور تعزز وتدعم ?جة النظام: (ليس فقط أن الدول تفتقر إلى الحماية، ولكنها أيضا في خطر ولذلك فإنها تحتاج إليها) (1978

ولا تسعى كل الدول إلى تحقيق مثل هذه السيطرة، فكما ذکر کينيث والتز، لا يوجد عدد محدد من القواعد التي تحدد مدى أهمية تلك اللعبة (1959: 206 , Waltz) ، كما قد تقوم العوامل الثقافية بفرض قيود ذاتية. حيث تسعى غالبية الدول وراء الهدف الأقل موضوعية المتمثل في تجنب الوقوع تحت سيطرة الغير، والذي يعتبر استمرار اليقظة والتأهب لإتخاذ إجراءات ضد الدول التي يبدو أنها تسعى للحصول على منزلة مهيمنة جزءا رئيسيا فيه. وعندما تسعى غالبية الدول في غالبية الوقت خلف هذا الهدف، فإنه يميل نحو خلق توازن قوى في النظام

ولذلك فإنه يمكن النظر إلى توازن القوى على أنه ببساطة نتيجة لعملية ما، بدلا من أن يكون تحقيقا لهدف تسعي خلفه الدول الفاعلة في النظام، وبهذا المعنى، فإن النظام يقوم بحماية نفسه بشكل طبيعي، وكما يعبر باترفيلد عن ذلك"إذا كان هناك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت