كما استوحي کتاب مدرسة سياسة القوي طموحهم من الفلسفة السياسية واختاروا أن يوضحوا وجهات نظر المفكرين الذين يشاركونهم في وجهة نظرهم التشاؤمية الأساسية للطبيعة البشرية، لتسليط الضوء على أفکار کتاب مثل (هوبيز & مكيافيللي) - اللذين تؤكد أعمالهما الجانب المظلم من السلوك الإنساني - تايلور:1978 , Taylor) (126، ومع ذلك، وكما أوضح(92: Little 1989) أن هؤلاء الكتاب في كتاباتهم قد اسسوا السيادة صورة محددة أو تفسير معين لتوازن القوي ووافع القوي نفسها. وفي الوقت نفسه، فإنهم حجبوا صورة توازن القوي البديلة والمترابطة التي يصعب بدونها وضوح الفترة الزمنية المعينة من تاريخ سياسة القوي. ويعتبر هذا التفسير المحدد للمفهوم، علي وجه الخصوص، قاعدة سيئة لفهم التوازن الهام النظام القوي في أوائل القرن التاسع عشر في أوروبا، والأهم من ذلك، فإنها قاعدة غير كافية لفهم أصول التفكير التوازن القوي في القرن السابع عشر نفسه
إن نقطة الانطلاق الرئيسية للواقعية هي فكرة شخصية الدولة، مثل شخصية الفرد، فالدولة لديها شعور بالهدف وقادرة على السلوك الرشيد، ويصف ايه اتش کار(1946: 148 - 9
27 -8:1978 ايضا بخصوص نظام الدولة اليونانية القديمة
ولا يحظي هذا الافتراض بالقبول العام علي الإطلاق، إلا أنه مشکل اساسي للفكر الواقعي، ومجرد القبول بان الدولة لها شخصية، يمكن افتراض انه توجد هناك بالفعل"مصلحة قومية"، يمكن تخيلها في ضوء رفاهية الشعب باكمله عوضا عن رفاهية مجموعة معينة داخل الدولة. وتعرف المصلحة القومية عامة بالأمن على أساس أنه ما لم تتمتع الدولة بالأمن فلا يمكنها التاكد من إمكانية البقاء، وما لم تبق فإنها لن تكون قادرة على تحقيق أي أهداف أخري من أجل رفاهية مواطنيها (127:1978 , Taylor) .
وكما ذكر في وقت سابق، فإن منظور سياسة القوة قائم على وجهة نظر بشرية خاصة الأمر الذي يؤكد اسوا جوانب هذا المنظور، ويعلل بأنه من أجل أن يحقق الشعب والدولة التفوق والنجاح، يجب عليهم حماية أنفسهم من خطر الآخرين. وينظر للقادة السياسيين على أنهم كان يغلب عليهم هاجس الرغبة في زيادة قوتهم واستخدامها من اجل مصلحتهم الخاصة، ينظرون للإنسان على أنه مصدر الخطر وانه غير جدير بالثقة. ويكون التركيز علي الصراع بدلا من المصالح المكملة. فعند الواقعيين، الصراع محتم وطبيعي. إن التوازن الوظيفي لنظم القوي هو انعكاس لهذه المواقف. وبطبيعتها الفعلية، فإن عقلية توازن