في حين أن التوازن الديناميكي يصف السياسات المتخذة من قبل الدول للحفاظ على هذه الحالة (445:1942 , Wright) . >
والسمة الواضحة التي تغلب على جميع مذاهب توازن القوي هي هوس القوة. وقد أعلن (هانز مورجينٹاو) أحد المؤيدين البارزين لسياسات توازن القوي أن تطلع جميع الدول إلى القوة، حيث تحاول كل دولة الحفاظ عليها او قلب نظام الوضع الراهن، تؤدي بالضرورة إلى تصور ما يطلق عليه بتوازن القوي. مورجتثاو (1978: 173 , Morgenthau) ، ويبدو كما لو أن الدول تشارك في الصراع من أجل القوة، والواقع أن حشد القوة هو هدفها الوحيد للسياسة الخارجية، بينما تصبح جميع الأهداف الأخرى مجرد وسيلة لتحقيق هذه الغاية
وانتقد هذا المنهج البسيط بصورة واضحة حيث أن الدول على أي حال لا تخصص جميع مواردها بشكل دائم لحشد القوة، وذلك لأن الحكومات ملتزمة بتحقيق العديد من المطالب باستخدام مواردها المتاحة. فضلا عن أن تفاوت السياسة الداخلية والتقاليد الثقافية يعني أن جميع الدول تسعي إلى حشد سياسة القوي
وقام روبرت جلين (Robert Gilpin) بتعديل هذه الصورة البسيطة إلى حد ما من خلال وصف العلاقات الدولية على أنها صراع متكرر من أجل الثروة والسلطة بين الجهات المستقلة في الفوضى الدولية (7:1981 , Gilpin) . وينظر للسلطة على أنها وسيلة لتحقيق غاية - حماية وتعزيز رفاهية مواطني الدولة، غير أنها غاية ايضا في حد ذاتها.
ويرى مورجنٹاو أن توازن القوي أوجد نوع من الاستقرار المؤقت"في العلاقات الداخلية بين الدول، وهو النوع الذي يحتاج بصفة دائمة إلى إعادة تأسيس. تنطوي عبارة"توازن القوي على نوع معين من استمرار التوازن کناتج نهاني، غير أن السمات المميزة لواقع العلاقات الدولية هي الحركة والتغيير وليس الركود، وبالتالي لا يمكن أن يتطلع"توازن القوى"أيضا إلى الوصول للاستقرار الدائم وبطبيعة الحال، لم تكن القوى متوازنة بصورة دائمة أبدا، بل يجب أن تساهم الدول دائما في عملية"توازن القوى"وتعديلها وتحسينها استجابة لعملية انحسار وتدفق القوي المستمر داخل النظام، ومن هذا المنطلق فإن عملية التوازن لم تخصص لتكون عقبة في طريق التغيير السلمي، وأنما للتأثير على شكله من أجل تجنب زعزعة استقرار التطويرات.
من الممكن أن ينظر للقوى على أنها قدرة الفرد أو المنظمة على تحقيق أهدافهاء غير أن القوي لا توجد في الواقع من الناحية النظرية، وهذه هي وظيفة العلاقة بين