الصفحة 60 من 246

المسئولة عن حفظ توازن النظام من خلال جعل قوتها في كفة العنصر الأضعف من التوازن البسيط. وتسبت هذه السياسة إلى بريطانيا خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فضلا عن أنها كانت إحدى المحاولات التي قامت بها كل من السويد وسافوي وفينيسيا مع تحقيق درجات نجاح متفاوتة

الحقيقة بان قوة الجانب الذي يحقق التوازن غير ملزمة عادة ليمنحه القدرة على المناورة التي تفتقدها قوى التوازن المركزي مما ينتج عنه استخدام آخر لعبارة"توازن القوى"مما يعني امتلاك ميزة خاصة في توزيع القوى الحالي، ولقد استخدم رجال الدولة البريطانيين هذا التعبير كثيرا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر على هذا النحو.

ولذا فقد كانت صفة المرونة صفة من صفات مصطلح"توازن القوى"الذي أستخدم ليعبر ايضا عن عكس المعنى التقليدي تحديدا وتم توظيفه لوصف امتلاك السيطرة والهيمنة، وكان هذا هو ما يعنيه تشستر بولز (Chester Bowles) عندما کتب عام 1956 إن ثلثي العالم الذين يعيشون في القارات النامية ... سوف يشكلون في النهاية"توازن القوى العالمي (165 ,1966: Wight) ويستشهد آرنست هاس Ernst (Haas) بمثال في هذا التوجه من الأدب التاريخي. وقال الكونت أوتيراف (Hauterive) إنه بدعوى توازن القوى، نقضت فرنسا معاهدة كامبو فورميو (Camnpo Formio) من أجل تعزيز إتحاد الدول القارية لمواجهة وضع الهيمنة البريطانية وبالتالي هيمنة فرنسا (449 - Haas, 1953: a) . > ومن هنا، يري (هاس Hass) إن"توازن القوي"حالة خاصة، سواء في معني توازنها أو هيمنتها على السواء في النمط العام لسياسات القوى وكما أوضح أنيس کلود InisClalude، برغم الإعجاب بهذا التنوع، فإنها نظرية غريبة لا يمكنها الاختيار بين النظراء القطبيين (80:1989 , Claude) "

وأخيرا، يوضح وايت (Wight) المعنى التاسع الاتجاه الطبيعي للسياسة الدولية للوصول إلى توزيع عادل للقوى، على أنه فكرة التوازن النظامية وهي نتاج عمليات النظام وهو المعنى الذي يستخدمه علماء النظرية من غير الواقعيين والنظام هنا يعمل بصرف النظر عما إذا كانت ترغب الدول في تنفيذه أم لا. وهكذا يري تايلور. A. J . P (Taylor) أن"توازن القوى"بين عامي 1914 و 1848 كان يبدو ذاتي التنفيذ وفقا للطريقة التي تعمل بها القوانين الاقتصادية. وإذا ما أتبع كل شخص مصالحه الخاصة فسوف ينعم الجميع بالخير والرخاء وإذا أتبعت كل دولة مصالحها الخاصة، فسوف بنعم الجميع بالسلام والأمان (166 ;1966 Wight) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت