ويغلب على اعتقادي أن أقبطية لويس عوض"ليست"قبطية دينية، بل هي على الأرق قبطية أيديولوجية , شانه في ذللك شان كثير من المفكرين والكتاب (الأقباط) الذين تمثل أهم هذه القبطية الأيديولوجية أو الأيدلوجية القبطية منظورا برون منه تاريخ مصر وتومبثها وتطورها ولغتها ومجتمعها وانتمايها، بل إن هذه القبطية الأيديولوجية أو"الأيديولوجية النبطية"يندرج تحتها مفكرون ومثقفون م سلمون، والقدميون أصلهم الديني إسلامي، القبطية، في هذا الإطار، ليست دينا? بالمعنى اللاهوني والمذهبي والطقسي والشعائري بل هي أيديولوجيا بالمعنى الفكري والحضاري.
كيف؟ اظن انه غني عن إعادة التأكيد أن هناك في مجتمعنا الثقافي خاصة نهارا فكريا بري آن الأقباط هم اصل مصر واهلها، وأن القيطي المصري، وأن الفتح العربي الإسلامي لمصر قد احتلها وغير مسارها وهويتها ولغتها وانتماءها. وهذا التيار الفكري لصيق تمام الالتصاق بنبارين فكريين آخرين، متلاحمين منه أو متفرعين عنه: التيار الفكري الذي ينطلق من منظور الحضارة الفرعونية المصرية القديمة، ويرى أن الأمل المصري القديم هو مبدأ كل شئ في مصر، وأن انتماء مصر إلى"مصريتها الفرعونية هو أكثر أصالة وحقيقية من انتمائها إلى العربي، وأن الأخرين أمل بداوة ورعي، بينما المصريون امل زراعة وتمدن، والتيار الفكري الذي يربط مصر بحوض البحر المتوسط، ليبتعد بها كذلك، من الرباط العربي، ويقربها إلى الحضارة الغربية، وهو من ثم لا بري خلاص مصر وتقدمها إلا في إطار هذا الارتباط المتوسطي الغربي، بالتفاعل معه والأخذ عنه"
ان هذه التيارات الثلاثة هي نهر واحد كبير ذو ثلاثة فروع، أو على الأقل من ثلاثة أنهار متداخلة تصب في بعضها بعضا، كالأواني المستطرفة. وبصرف النظر عن صحة هذه التيارات من عدم صحتها، فإنها تضم المفكر القبطي (او ذا الأصل الديني القبطي) والمفكر المسلم (او دا الأمل الديني المسلم) ، منا، ولعلي اذكر بهذه الأمثلة القليلة العابرة: فكلنا نذكر مقولة سعد زغلول (المسلم) أن العرب ليسوا موي اصفار بجانب أصفار، وكلنا نذكر طه حسين المسلم في كتابه في الشعر الجاهلي الذي تعرض فيه للأصول الثقافية والتاريخية للقصص القرآني والأساطير التي ورد ذكرها فيه، ونظر إلى اللغة العربية نفس النظرة الأرضية خالعا عنها القداسة الدينية التي الصقها بها معظم فقهاء المسلمين
وقد صودر الكتاب، بالطبع، ويثوصية من الأزهر كذلك) ونذكر كتابه"مستقبل الثقافة في مصر الذي دعا فيه إلى عودة مصر إلى إطارها الطبيعي وهو حوض البحر المتوسط. كما نذكر جميعا حسين فوزي وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وجمال حمدان المسلمين الذين أكدوا جميعا بنبرات واشكال مختلفة على الانتماء المصري لمصر، في مقابل الانتماء العربي، وما يرتبط به ذلك التاكيد عند بعضهم من إملاء اللغة العامية، باعتبارها أصل اللغة المصرية أو باعتبارها العربية الحديثة".
القبطية المصرية، إذن، ليست قاصرة على الأقباط، لأنها أيديولوجيا ناسونية اجتماعية حضارية، وليست دينيا الأمونيا
في هذا الإطار الأشمل يمكن أن نفهم لويس عوض وأضرابه، ونستقبل بعض ما يقدمه من روي