أم انها ليلة الفار التي ستغيب فيها، ثم تشرق في المدينة
الإيمان الكامل بأنه يصنع وسيصنع المعجزات، وأنه منقذ الوطن ومنقذ كل فرد على حدة. فلكل اكلة جمال، ولكل مضطهد جمال، استعداد الناس للموت من أجل حياته، الضياع المحدق إذا غاب؛
ومن الذي تغفو عيون المريمات على اسمه أن المعاد غدا إلى أرض السلام ومن الذي سيؤمنا في المسجد الأقصى ومن سيسير في شجر الأغاني والسيوف ومن الذي سيطل من قصر الضيافة في دمشق، يحدث الدنيا ويلحقها ببستان الشام ومن الذي سيقيم للفقراء مملكة وتبقى الف عام""
وعلى الرغم من أن حجازي ينكر أنه شاهد: آه لا تسألوني جوابا أنا لم أكن شاهدا أبدا إنتي قاتل أو فتيل إلا أن"مرثية للعمر الجميل شهادة مريرة شاملة على تراجيديا حزينة شاركت فيها كل الأطراف الزعيم، بالحلم الذي قدمه، والمثقفون، بتبريرهم للعلم، والجماهير، بتصديقها للحلم، والشعراء، بتغنيهم بالحلم،"
ولهذا، فإن"مرثية للسر الجميل لا ينبغي أن تضاف -فقط- إلى عيون الشعر العربي الحديث كما هي حقا، بل ينبغي أن تضاف، كذلك، إلى عيون الوثائق التاريخية المتصلة بعلاقة عبد الناصر وثورة يوليو بالثقافة والمثقفين."
وثيقة أساسية من وثائق عصره لكنها تختلف من كل الوثائق التاريخية الجامدة، في أنها وثيقة من لحم ودم وفجيعة
"ادب ونقد"1993