ويذكر السلطان عبد الحميد: أن المخابرات العثمانية، حصلت على خطة اعدت في وزارة الخارجية الإنجليزية، واشترك فيها جمال الدين الأفغاني و بلنت سياسي انجليزي يعمل في وزارة الخارجية الإنجليزية، ومؤلف كتاب"مستقبل الإسلام"ودعا فيه صراحة إلى العمل. على نزع الخلافة من العثمانيين وتقليدها للعرب. وقد رد"مصطفى كامل زعيم الحركة الوطنية في مصر على"بلنت في كتابه"المسالة الشرقية"قائلا: وبالجملة فإن حضرة مؤلف كتاب"مستقبل الإسلام يري- وما هو إلا مترجم عن آمال جنسه - أن الأليق بالإسلام أن ينصب انجلترا دولة له بل إن الخليفة يجب أن يكون انجليزية (1) ."
هذا وقد ذكر السلطان عبد الحميد في مذكراته بان جمال الدين الأفغاني مهرج وله علاقة بالمخابرات الإنجليزية. وقال: وقعت في يدي خطة أعدها في وزارة الخارجية الإنجليزية مهرج اسمه جمال الدين الأفغاني وانجليزي يدعى"بلنت"قالا فيها بإقصاء الخلافة عن الأتراك، واقترحا على الإنجليز إعلان الشريف حسين أمير مكة خليفة للمسلمين"ثم استطرد قائلا:"كنت اعرف الأفغاني عن قرب كان في مصر
وكان رجلا خطيرا، اقترح
1 .. على محمد الصلابي: الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب
السقوط، دار البيارق 120 ه / 1999 م. ص 191