لا يفتر بين إيران وأفغانستان والهند والحجاز ومصر وتركيا وفرنسا والنمسا وانجلترا وروسيا؟.
وفيم هذه الأزياء المختلفة التي كان يلبسها لكل بلد، فهو في زي عربي تارة، وفي زي علماء الشيعة تارة أخرى مع جماعة من كبار علمائهم ومجتهديهم تارة ثالثة، وطربوش تركي تارة رابعة وفي زي أفغاني تارة
خامسة، فيم كل هذا؟ وباغي الخير لا يحتاج إلى التستر والتخفي، إنما يتخفي المريب؟ ومن أين كان ينفق على هذه الرحلات؟ وفيم كانت صلته بالسيد
بلنت"المستشرق البريطاني، ذلك الرجل الغريب، الذي كان لا يفتر عن التنقل بين مضارب الأعراب في مصر وفي سوريا وفي نجد؟ بدعو المصريين إلى الثورة ويتكلم بعد وقوعها بإسم"عرابي"ويقدم له ص ورة مضللة عن صفته الرسمية وقدرته السياسية، وقوة الجيوش الإنجليزية، ثم يدافع عن"عرابي"بعد اعتقاله؟ ويدعو العرب إلى إنشاء دولة عربية، لأن الدولة العثمانية على وشك الإنحلال والسقوط، ولا ينبغي أن يشاركها العرب هذا المصير، فيجب أن يكونوا دولة عربية حليفة للإنجليز."
و"بلنت"هو صاحب الكتاب المشهور"مستقبل الإسلام"، بل فيم كانت صلة الأفغاني بالإنجليز يلجا إلى سفيرها في الأستانة لكي يساعده على الخروج من تركيا حين غضب عليه السلطان عبد الحميد (1) .
1 -محمد رشيد رضا: تاريخ الأستاذ الإمام، 72
1 / محمد محمد حسين. الاتجاهات الوطنية ج 2