الصفحة 28 من 136

والإداري، ويعملون على أن تصبح بلادهم جزءا من العالم الغربي، كما فعل السلطان محمود الثاني.

ومع حرص بعض المصلحين من ولاة أمور المسلمين على أن يجري الإصلاح في حدود الخبرات الفنية التي تتصل بالجيش والصناعة والتجارة والزراعة والإقتصاد والتنظيم الإداري، فإن الأمور قد تجاوزت الحدود التي أرادوها وقدروها.

تعاون العائدون من أعضاء البعثات في مصر مع البعثة من أتباع"سانت سيمون"التي استقدمها محمد علي في العقد الرابع من القرن التاسع عشر فأقامت في مصر بضع سنوات، تنظم مرافق الدولة في مختلف النواحي، وكان تلاميذ"سانت سيمون"متاثرين بأرائه الثورية في تنظيم المجتمع على أساس علمي يحل فيه العقل محل الدين.

وقد كان ثائر أعضاء البعثات بما شاهدوه في المجتمع الأوروبي واضحا فيما كتبوه أثناء إقامتهم في أوروبا او بعد عودتهم منها، وقد لمسنا ذلك من أراء رفاعة الطهطاوي وهو مصري، وخير الدين التونسي.

فللمرة الأولى في البيئة الإسلامية نجد كلاما عن الوطنية و الوطن وحب الوطن بالمعنى القومي الحديث في أوروبا.

وللمرة الأولى نجد اهتماما في التاريخ القديم، وللمرة الأولى نجد عند كل من الطهطاوي وخير الدين التونسي كلاما عن الحرية بوصفها الأساس في نهضة أي أمة وتقدمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت