الصفحة 36 من 136

1 -بتطوير الإسلام نفسه. 2 - إعادة تفسيره، بحيث يبدو متفقا مع الحضارة الغربية، أو قريبا منها

وغير متعارض معها على الأقل. بذلك وجد عامل جديد في صلات الإسلام بالحضارة الغربية، هو تدخل الغرب نفسه في توجيه هذه الصلات، والتخطيط لأساليبها ووسائلها.

وإلى جانب المناهج السابقة وجد منهج أخر في بلاد العرب بخاصة، لم يعمل عملا مباشرا في صلات الإسلام بالحضارة الغربية.

ولكنه ترك اثرا غير مباشر في توجيهها وهذا المنهج أو العنصر الجديد ممثل في نصارى العرب، ونصارى الشام منهم على وجه الخصوص.

التيارات التي ذكرتها سابقا كانت تجري في ارض المسلمين والعرب، وقبل أن أبدا الحديث عنها أحب أن ألفت النظر إلى أمرين يجب أن يضعهما الباحث نصب عينيه، لكي يامن الزلل ولكي لا يضل الطريق، ولكي لا يخدع عن حقائق الأمور.

أحد هذين الأمرين هو حاجتنا الشديدة إلى إعادة النظر في تقويم الرجال، لأن كثيرا ممن نعتبرهم دعائم النهضة الحديثة لم يصبحوا كذلك في اوهام الناس إلا بسبب الدعايات المغرضة، التي أرادت أن تضعهم في هذه المنزلة، لتحقق بذلك اغراضها في نشر مذاهبهم والتمكين لأرائهم ولأن كثيرا من الآراء المنحرفة التي لم تكن تستطيع أن تجد طريقها إلى الفكر الإسلامي والى مجتمعاته، قد أصبح قبولها ممكنا بنسبتها إلى هذه الزعامات والى هؤلاء الأئمة، الذين لا يتطرق إلى الناس شك في إخلاصهم وعلمهم، والواقع أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت