كثيرا من هؤلاء الرجال أحيطوا بالأسباب التي تبني لهم مجدا بين الناس، ولم يكن الغرض من ذلك هو خدمتهم، ولكن الغرض منه كان ولا يزال هو خدمة المذاهب والأراء التي نادوا بها، والتي وافقت أهداف الكافر المستعمر ومصالحه
فقد أصبح يكفي في ترويج أي مذهب فاسد في تأويل الإسلام كما لاحظ المستشرق جب في كتابه- Modern Trends In Islam.
أن يقال أنه يوافق رأي فلان من هؤلاء الأعلام، ويكفي في التشهير باي راي سليم أن ينسب إلى ضيق الأفق، الذي لا يلائم ما اتصف به هذا أو ذلك من سعة الأفق والسماحة وصحة الفهم لروح الإسلام على ما تزعمه الدعايات، وليس مهما أن يكون ذلك عن حسن قصد منهم أو عن سوء قصد، وليس مهما أن يكون الكافر المستعمر هو الذي استخدمهم لذلك ووضع على السنتهم وأقلامهم هذه المذاهب والآراء.
أو أن تكون هذه الأراء قد نشات بعيدة عن حضانة الإستعمار ورعايته، ثم رأها نافعة له فاستغلها وعمل على ترويجها.
وخطة الاستعمار والصهيونية العالمية في ذلك كانت تقوم - ولا تزال على السيطرة على أجهزة النشر التي نسميها الإعلام، وإلقاء الأضواء من طريقها على كتاب ومفكرين من نوع خاص تشيد بهم، وتسبغ الألقاب عليهم، ونشر أخبارهم وصورهم وذلك في الوقت الذي يهمل فيه الكتاب والمفكرون الذين يصورون وجهة النظر المعارضة، أو تشوه آرائهم.