الصفحة 44 من 136

مشهور عند الناس أو المتافغن كما كان يسميه ابو الهدي الصيادي، أو الإيراني كما هي الحقيقة في واقع الأمر.

وإذا ذكر اسم الأفغاني الذي يمثل تمثيلا قويا ذلك التيار الثاني - التغريب، فلا بد أن يذكر معه خليفته في هذا الميدان وابرز تلاميذه، الذي طبق مذهبه وعمل على تدعيمه ونشره، وهو محمد عبده الذي لا يكاد يذكره اتباعه المتعصبون له إلا مقرونا بلقب الإمام"."

ومنذ الربع الأخير من القرن التاسع عشر وطيلة القرن العشرين كثر الكلام عن مصلحين ومفكرين مسلمين طبقت شهرتهم الآفاق وقد شب الخلاف في هؤلاء المصلحين والمفكرين منذ نشاتهم مثل جمال الدين الأسدآبادي المعروف بالأفغاني.

ومن المؤسف أن كثيرا من أهل السنة لا يزالون يثقون به ويعدونه من كبار المجددين، ومن أشهر المصلحين في العصر الحديث، ولا يلقون بالا لكل ما يثار حوله من شبهات لا يجوز السكوت عنها.

وتراهم يرددون: هذه اراجيف وأباطيل يرددها دعاة الجمود والتقليد الذين يقدمون شيوخهم ويحاربون كل جديد يتعارض مع ما ورثوه عن آبائهم وأجدادهم ونحن ندعو الذين لا يزالون يحسنون الظن بجمال الدين أن يقرأوا الوثائق والمعلومات الجديدة التي تم العثور عليها ولا يجمدوا على مواقف و آراء سطحية لا تغني من الحق شيئا، وليعلموا أنه ليس كل من يحارب الخرافيين ودعاة التقليد والجمود ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت