وقد حفظ الجزء الثاني من تاريخ الأستاذ الأمام لمحمد رشيد رضا عددا من الرسائل التي تداولها محمد عبده مع أعضاء هذه الجمعية العروة الوثقي، وهي مليئة بالإشارات والرموز، وبعض هذه الإشارات يدل على أن محمد عبده قد دخل سرا مصر، استعدادا لدخول السودان والاتصال بالمهدي، ومر اثناء هذه الجولة بتونس والشام، حيث كان يعمل على أحكام العروة الوثقي وتمكين عقودها حسب تعبيره" (1) ."
وكانت صحيفة العروة الوثقى التي أنشأها جمال الدين مع تلميذه محمد عبده في باريس"هي الصحيفة الناطقة باسم هذه الجمعيات السرية الماسونية. ثم انشا محفلا ماسونيا تابعا للشرق الفرنسي، ضم إليه عددا كبيرا من اصحاب النفوذ في مصر بمساعدة رياض باشا رئيس وزراء مصر وهو الذي استقدمه إلى مصر، وتولى رعايته فيها، وأجرى عليه راتبا شهريا، واعد له مسكنا في خان الخليلي ويقال أنه كان في حارة اليهود (2) "
1-محمد رشيد رضا: تاريخ الأستاذ الإمام ج 1: 283/ 380 /ج 2: 553 - 558.
2 -محمد محمد حسين: الإسلام و الحضارة الغربية ص 66، محمود قاسم: جمال الدين الأفغاني ص 23