ويتصل بهذا النشاط السري الذي لازمه في كل مكان تهييجه على الثورات، وتشجيعه على تأسيس الصحف التي تخدم أغراضه
وتنشر آراؤه، وتشيد بذكره فهو الذي أنشأ صحيفة مصر، وعهد بادائها إلى أديب اسحاق وكان قد قدم إلى الإسكندرية للاشتراك في التمثيل مع سليم نقاش، ثم أسس صحيفة التجارة بالإسكندرية، وعهد بإدارتها إلى أديب اسحاق وسليم نقاش، فكانا لا يزالان يشيدان بذكره في مثل قولهما: مهبط اسرار الحكمه، اسطرلاب فلك العلوم، واسطقس هيولي الفلسفة (1) ، وقد طلب إلى تلميذه محمد عبده وإبراهيم اللقاني أن ساهما في تحرير ص حيفة"التجارة"، وكان هو نفسه يشترك ببعض المقالات، يوقعها باسم مستعار هو"مظهر بن وضاح (2) . إن جمال الدين الأفغاني هو الذي نشر التنظيمات السرية في مصر وكثيرا من الذين يشتركون في التنظيمات السرية يجهلون دائما حقيقة اهدافها، ولا يعرفون إلا ما يريد رؤوس التنظيم السري أن يعرف بين الناس، والدارس لتاريخ الدعوات السرية في الإسلام والتاريخ الباطنية والإسماعيلية على وجه الخصوص يرى الشاهد على ذلك في بدئهم بالدعوة"
1-محمد رشيد رضا: تاريخ الإمام ج 1: 45
2 -محمد محمد حسين: الإسلام والحضارة الغربية.