و 2% على التوالي. وعلاوة على ذلك، فقد فاز محمد مرسي، مرشح الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية في مصر عام 2012 بنسبة 51. 73 % من الأصوات ضد منافسه أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في ظل حكم مبارك. وجعلت نتائج الانتخابات مرسي أول مرشح من حزب إسلامي يصبح رئيسا لبلد عربي، كما أصبح أيضا خامس رئيس لمصر، والأول من خارج الجيش. (*)
ونجحت الحركات الإسلامية أيضا في تونس في مرحلة ما بعد الثورة. فقد تمت شرعنة حركة النهضة الإسلامية المعتدلة من قبل الحكومة المؤقتة في 1 مارس 2011، حيث تحولت إلى حزب سياسي شرعي. ومنذ ذلك الحين، أصبح حزب حركة النهضة القوة السياسية الأكثر تنظيم وتأثيرة في تونس. وفي أكتوبر عام 2011، خاض الحزب انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، ونال 89 مقعدا من إجمالي مقاعد المجلس البالغ عددها 217 مقعدا، أي بنسبة 41?. وقد صوت للحزب ما نسبته 37. 04? من إجمالي عدد الناخبين الذين شاركوا في الانتخابات، وبذلك تفوق الحزب بشكل كبير مقارنة ببقية الأحزاب.
وكان راشد الغنوشي وآخرون قد أسسوا حركة الاتجاه الإسلامي في تونس عام 1969. وفي عام 1989 تم تغيير اسم الحركة إلى حركة النهضة. وأعاد الغنوشي، الذي عاد من منفاه بعد الثورة التي أطاحت نظام بن علي، تنظيم حزبه. وأسهمت جهوده، ووجود أجندة سياسية ليبرالية نسبية في تحقيق فوز كبير في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي على نحو ماسبق ذكره. وقد تحالف حزب حركة النهضة مع الحزبين اللذين حلا بعده من حيث الفوز في الانتخابات، وهما المؤتمر من أجل الجمهورية، العلماني ذي الطابع اليساري، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات. وتقاسمت الأحزاب المعنية أعلى ثلاثة مناصب في الدولة، حيث أيد حزب حركة النهضة انتخاب الأمين العام لحزب التكتل،
(*) إلا أن مرسي عزل عن السلطة في 3 يوليو عام 2013، وقدم مع عدد من قيادات وكوادر جماعة الإخوان المسلمين للمحاكمة بتهم مختلفة. (المحرر (