أنهم مطالبون بالعمل على ترسيخ الديمقراطية بما تتضمنه من أسس ومبادئ؛ مثل: قبول الرأي الآخر، وحقوق الإنسان، و قبول قانون النسبية، وفضيلة الحوار.
ومن المرجح أن أقطار عربية عدة سوف تمر بهذه المرحلة، وسوف تحكم الشعوب على نتائج التجربة العملية لوجود الأحزاب الإسلامية في الحكم، والأمل هو أن تدخل الأحزاب الإسلامية في تحالف مع كل أحزاب اليمين ذات المرجعية الليبرالية المحافظة التكوين قطب محافظ في اليمين مقابل قطب يساري في المعارضة، ويبقى الإسلام دينا لكل أتباعه دون تسييسه من أحد.
فإخراج الدولة من الحيز المدني إلى الديني، يمثل بحسب رأي عبد الإله بلقزيز، (16) تأسيسا جديدا لمعنى الدولة لا أصول له في الإسلام، وإن كان يتم تحقيقه باسم الإسلام، حيث يحول الدولة إلى كائن صاحب رسالة هداية في الأرض، ورقيب على معتقدات الناس الدينية، ومكلف بأداء وظيفة"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وإخضاع حياة الناس المعايير دينية يملك الحكام وحدهم تحديدها وفرضها على المجتمع باعتبارها شرع الله بحسب تصورهم. وعندئذ سوف تفقد الدولة دورها الوظيفي في المجتمع، وفي النظام الدولي، وتصبح مجرد أداة من أدوات الدعوة الدينية.