الصفحة 331 من 434

التصريح في إطاره، وهو اجتماع عقد مع الأنصار للاحتفال بالفوز الانتخابي للحركة. وقد تحدث الجبالي أيضا في هذا الخطاب عن"إشارات ربانية"وقال إن الفوز الانتخابي الحركته سيكون فاتحة لتحرير القدس.

فقد نفت حركة النهضة باستمرار نيتها المساس بمدنية الدولة، سواء قبل فوزها في الانتخابات أو بعد هذا الفوز. وفي مقابلة مع صحيفة الصباح بتاريخ 24 مايو 2011، سأل الصحفي عاد بلهيبة الشيخ راشد الغنوشي: «هل تعمل حركة النهضة على إقامة دولة إسلامية؟» فأجابه: «أقول: لا، فحركة النهضة ليست وصية على الإسلام ولسناناطقين باسمه، وهذا موقفنا منذ عام 1981 .. والإسلام هو أكبر من أن يحتويه حزب من الأحزاب» . واعتبر في المقابلة نفسها أنه يمثل مع"شيخة"يوسف القرضاوي الوسطية الإسلامية.

وفي نص توضيحي نشره في صحيفة الشروق بتاريخ 27 أغسطس 2011، نفي راشد الغنوشي دعوة حركته إلى نظام الخلافة، وأوضح أنها تدعو فقط إلى الوحدة والتعاون بين المسلمين. وكتب: «النهضة وخلافا لبعض التيارات الإسلامية لا تعتبر الخلافة مصطلحة دينيا ... بل هو مصطلح سياسي» . وأضاف: «في الإسلام، لا سلطة للدولة الإسلامية على ضمائر الناس، (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ، لأن الحرية مقصد أساسي من مقاصد الشريعة ولا قيمة لتدين لا يستند إلى حرية صاحبه، لأن التدين بغير حرية نفاق، وهو أسوأ من الكفر» ، وأكد أن «الإسلام لم يأت بصورة محددة النظام الدولة لأن نظام الدولة تحكمه المصالح، غير أن الدولة كيان له أسس ثقافية توجه السياسات والبرامج والقوانين، وفي هذا الصدد يتدخل الإسلام ... » . ورأى أن الديمقراطية ستسمح بتعاطي الاجتهاد وستجعل البرلمان «مصدرة للفتوى والتشريع وفضاء لمعرفة موقف الإسلام من مختلف القضايا ... فالدين لا يتدخل عبر مؤسسة مثل الكنيسة بل يتدخل عبر المجتمع، وعبر سلطة التدافع والتشاور» . بل ذهب إلى حد اعتبار

الموقف العلماني الذي يطالب بتحييد الدين عن الدولة أقرب إلى التعايش مع الإسلام». وقال: إنه لم يعارض بورقيبة لأنه علاني بل لأن علانيته كانت مغشوشة ومنافقة، فهولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت