فهرس الكتاب
وذلك قال الفيلسوف: «إن مجموعاتنا الشمسية حين بدأت عملها جاءت أرواح كائنات عاقلة من منظومات أخرى إلينا وعلمتنا طرق الحكمة، بحيث إننا ربما قد حصلنا على ولادة المعرفة التي يعطيها الله لخلقه جميعهم، وكانت هي هذه العقول التي قيل إنها قد أسست مدارس الأسرار الحكمة القديمة؟ وتدريجيا حصل انفصال بين مدارس الأسرار ولقد فاق على ما يبدو حماس الكهنة لنشر معتقداتهم في كثير من الحالات ذكاءهم، وكانت النتيجة أن هذه العقول الغير معلمة وهي تكتسب ببطء مواقع السلطة والنفوذ قد صارت على الأقل غير قادرة على الحفاظ على تلك المؤسسة، وهكذا أضفت مدارس الأسرار في حين أن المنظمات المادية الهائلة تاهت في دوائر وهي نصير يوميا أكثر تورطا بالشعائر والرموز التي فقدت القدرة على تفسيرهاه.
هل موسي (عليه السلام) كان مصريا أم بيهوديا؟ زعم البعض أن موسى عليه السلام حصل على التقليد الشفهي للمعرفة من مدارس الأسرار المصرية، ثم أعطاه إلى قادة اليهود ويعتقد كثير من الباحثين أنه قد تم تحريرها إلى العالم الغربي من خلال نصوص سرية ملغزة في التلمود والكابالاة اليهودية والعهد القديم مع عقائد شفهية تم تسليمها للمنظمات السرية.
وذهب سيجموند فرويد في كتابه"موسى والتوحيد"عام 1939 م إلى أبعد من ذلك، فقال إن موسى لم يكن يهوديا، وإنما كان مصريا ذا منصب رفيع متصلا بعهد الفرعون اخناتون، وكان أحد براهين فرويد على ذلك أن الكثير من الشرائع التي قدمها موسى لأتباعه اليهود كانت من مصدر مصري، وأن هناك تشابها بين الوصايا العشر وكتاب الموتى الفرعوني.
وتساءل فرويد قائلا: «لماذا يرغب أي يهودي في الحفاظ على أية عادات مصرية حالما بصير حرا من العبودية.
وكلام فرويد عن مصرية موسى وأنه ليس من بني إسرائيل قاله أكثر من كاتب ومفكر بهودي، فالكاهن أمانيثو للفرعون بتوليمى الأول قبل حوالي 300 سنة قبل