الصفحة 214 من 280

الحلف مع داود الصغير وراء إنشاء الدولة العبرية الأخيرة

إسرائيل مفتاح أمريكا إلى النجاة:2 أي مسيح ينتظرون؟! المسيح العسكري أم مسيح الهدي؟

الحلف مع داود الصغير وراء إنشاء الدولة العبرية الجديدة:

مع مطلع القرن العشرين زاد التعاطف الأمريكي الشعبي مع يهود الشتات التكوين دولة لهم على أرض فلسطين، حتى إن جموع الشعب الأمريکي رحبوا بقيام دولة يهودية في صلاتهم وتوسلاتهم، كانوا ينظرون إلى اليهود على أنهم شعب كادح مضطهد محب للسلام، وأنهم مثل الشتات الأوربي الذي جاء ليسكن القارة الأمريكية الجديدة ويطرد سكانها الأصليين من الهنود الحمر المتخلفين حضاريا، فاليهود مثلهم، والشعب العربي الفلسطيني مثل الهنود الحمر والأرض الفلسطينية مثل أراضي القارة الأمريكية المكتشفة.

لقد مهدت كتابات المفكرين اليهود لهذا الفهم الخاطئ، حتى إن الشعب الأمريكي تعرف على اليهود من خلال ما كتبه اليهود عن أنفسهم، فقد كانت الصورة المثالية البراقة غنية مشبعة لشعب بحب الطعام الدسم والإعلانات والأفلام الخيالية، لقد صوروا اليهود الأوائل على أنهم أبطال تفانوا من أجل قيام إسرائيل الدولة التي تؤمن بالعدالة الاجتماعية بجميع مواطنيها العرب واليهود.

لقد انقلب العداء القديم لليهود في أمريكا إلى محبة وتصالح وتعاطف وحلف مقدس، وبالذات في الولايات الجنوبية التي نشأت فيها المسيحية الصهيونية من البروتستانت، فهم على قناعة بأنهم كبروتستانت انجلوساكسون بيض البشرة أفضل من السود والهنود والكاثوليك، والهندوس والمسلمين

أدرك اليهود الأمريكان أهمية الجنوبيين الأمريكيين، فقد كان اليهود الليبراليون الأمريكيو يعيشون في المدن الشمالية الأمريكية ولهم روابط وثيفة مع العمال الأمريكيين، ولم يهتموا بالأصوليين الإنجيليين الجنوبيين، إلا أنهم حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت