الصفحة 216 من 280

أدركوا الحقيقة وأن أوراق اللعب كلها كانت في الجنوب توجهت أفكارهم أنظارهم إليهم، وبعد أن أصبح اليهودي مضطهدا في أمريكا أصبح الحليف والصديق الوحيد لها.

ورغم أن الجنوب الأمريكي يمثل ثلث سكان الولايات المتحدة إلا أكثر قادة الجيش من الجنوبيين وأكثر القادة السياسيين منهم وأيضا رؤساء الجمهورية، حتى إن المرشح الديمقراطي للرئاسة كبرى اختار نائبه من الجنوب ليكسب تعاطف أهل الجنوب معه، ولعله يكسب الانتخابات، فالرياح الطيبة المثمرة تأتي من الجنوب الأمريكي لصالح اليهود فقط ومن يدعمهم.

في خلال العام 1948 م وحتى 1997 م كانت هناك اجتماعات منسقة ودائمة بين القادة اليهود الأمريكان وقادة كل من مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأمريکي والذي يمثل 40 مليون مسيحي كاثوليكي والمجلس الوطني للكنائس والذي يمثل أيضا حوالي 40 مليون مسيحي، ثم كانت كنائس البروتستانت الليبرالية التي تمثل الكنائس المسيحية والأسقفية وكنائس الطريقة المتحدة"ميثودست كانت الأولى التي شملت كتبها الدينية منذ الأربعينيات من القرن العشرين دراسات حول اللاسامية وهم الذين وافقوا بإيعاز من اليهود على فصل الكنيسة عن الدولة"

وسيطر اليهود الأمريكيون أو ما يسمى باللوبي اليهودي على وسائل الإعلام المرئية ونشأ التحالف مع الأصوليين الإنجيليين المتطرفين أمثال جيري فويويل وجيمس سراجارت، وروبرتسون بعد أن فشل تحالف الليبراليين المسيحيين الذين تخلوا عنهم وعلى رأسهم المجلس الوطني للكنائس .. ذكر الحاخام رابي مارك تانينبوم هذا التغيير قائلا: «منذ حرب 1997 م شعرت المجموعة اليهودية أن البروتستانت تخلوا عنها، كما شعرت أنه تخلى عنها أيضا جماعات منحلقة حول المجلس الوطني للكنائس الذي ويسبب تعاطفه مع قضايا العالم الثالث أعطى الانطباع بأنه بدعم منظمة التحرير الفلسطينية، عند حدوث فراغ في دعم الرأي العام لإسرائيل يبادر الأصوليون والمسيحيون الإنجيليون إلى مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت