في حديثه عن مهد الماسونية يقول:
الماسونية كلمة فرنسية، مأخوذة من قولهم macon بمعنى بناء، إذ كانت في الأصل مقصورة على طائفة البنائين، وذلك قبل الميلاد بنحو سبعة قرون .. كان أول اجتماع عقد باسم - بناية البنائين - في رومية سنة 71? قبل الميلاد، وذلك بأمر وتحت رعاية الإمبراطور نومابومبيليوس وذلك بعد موت روميلوس باني رومان، وكان هذا الامبراطور أحد أعضاء الجمعية السرية المقدسة
بهذا الاستعراض لأقوال حنا أبي راشد يمكن للقارئ أن يتلمس طريقه إلى موقف سليم من الماسونية، وما ينشر حولها من معلومات، فإذا كان في دائرة معارف عنها ويفترض فيها تحرى الصدق ولمؤلف واحد، وهو كما يزعم من كبار قادة المحافل فيها، هذا الضياع في تحديد المنشأ فكيف الحال بين مؤلف وآخر، ومنتم لها وآخرة
إن هذا الاستعراض يعطى دليلا كافيأ على وهمية الكثير من المعلومات المطروحة حول هذه الحركة، ويحملنا على القول بأنها لا تعدو كونها ككل الجمعيات السرية الهدامة التي تعتمد المنهج الباطني، والتي تعتمد الحيلة والمكيدة لزيادة أتباعها، وذلك باتباع أسلوب تعدد الطرح بما يناسب الموقع والشخص، في الحركات الباطنية يعتمد مع كل شخص أسلوب يناسب أهواءه، وهكذا الحال في الماسونية
إن ما نقوله ليس كلامة مرتج، أو موقف من خلفيات اللهم إلا البحث من أجل كشف حقيقة هذه الجماعة الهدامة وإنما الماسونيون أنفسهم بعترفون بهذه الحالة من الضياع والضبابية التي تكتنف نشأة حركتهم ومبادئها. فهذا مثلا أحدهم شاهين مكاريوس بقول:
لم يتفق المؤرخون على أصل الماسونية وكيفية نشأتها، فقد تضاربت الآراء واختلفت الأقاويل فيها، فمن ناسب أصلها إلى أقدم الأزمان، ومن قائل إنها لا تتجاوز الجيل السابع عشر. وبالإجمال فإن دون معرفة الحقيقة أستارا مسدولة تمنع النور عن خرق الحجاب (9)