أما في فرنسا فإن أول محفل أبصر النور تم تأسيسه بين مايو ويوليو من عام 1728 على يد الدوق وارتون WHARTON، الذي كان أستاذا أعظم في لندن. والمحفل الفرنسي وكل المحافل كانت تحت سلطة المحفل الأكبر في إنكلترا إلى أن كان العام 1773، حيث اجتمع حوالى 46 أستاذا أعظم في باريس لعدة مرات في يونيو، ومن ثم في أوائل سبتمبر، من العام المذكور، أبصر النور في فرنسا محفل جديد مستقل عن محفل بريطانيا الأعظم اسمه: الشرق الأعظم LE GRAND ORIENT ونشط هذا المحفل، ما قبل الثورة الفرنسية عام 1789، حيث بات يتبع له قرابة 5 محفل تضم 13 منتسب، واستطاع بسط سلطته على المحافل في فرنسا فقطعت علاقتها مع المحفل الأعظم الإنكليزي.
في العودة إلى النشأة مع محفل إنكلترا الأكبر لا بد أن نذكر أن أبرز الشخصيات المؤسسة كان جورج باين، والدكتور جيمس أندرسون والدكتور تيوفيليوس ديزاجيليه، عضو الجمعية العلمية الملكية البريطانية، والذي كان محببة اللملوك، وخاصة جورج الثالث، وهذا ما ساعد على انتشار الماسونية بسرعة حيث احتضنت من السلطات البريطانية في ذلك الحين.
في أيلول من عام 1721 أوكل الماسون في بريطانيا للدكتور أندرسون - AN DERSON مهمة وضع نظام او دستور ماسوني، استنادا إلى نصوص قديمة كانت تعتمدها جمعيات سرية منها بهودي ومنها مناوئ للكنيسة الكاثوليكية، وأبرزها نصوص مقدمة من محفل GOOSE AND CREDIRON الذي كان يجتمع في كنيسة مار بولس كان قد وضعها عام سبتمبر 17?3، وبعد جهد متواصل من أندرسون أنهي عمله ودعي 24 معف من بريطانيا في مارس من عام 1722 المناقشة مشروع النظام الماسوني المقدم من جيمس أندرسون وإقراره، وكان يومها الأستاذ الأعظم لمحفل إنكلترا الأعظم الدوق وارتون WHARTON وبعد إقراره الدستور الماسوني الموضوع من قبل أندرسون وضع في التداول منذ عام ,1723 وإذا كانت الماسونية الرمزية قد بدأت في بريطانيا عام 1717 وأقر دستورها