حضاري في سلوكه، يتحدث الإنجليزية بطلاقة وجمله صحيحة وإن لم تكن فصيحة في غايتها. وأوضح الزعيم السوداني للإسرائيليين أن لهم عدوا مشتركا هو رئيس مصر جمال عبد الناصرة وأضاف شاريت: وعدناه بمبلغ من المال لشراء آلة طبع وبعثة شخصية لاستيضاح إمكانية افتتاح بنك في الخرطوم. كان يفترض أن يكون هذا البنك متصلا ببنك إسرائيلي في أوروبا، ولم تمر أيام كثيرة حتى كتب شاريت: أخشى أن نكون قد تورطنا. فقد بدأنا مع محادثينا في حزب الأمة أمورا تافهة وتوصلنا إلى صفقة كبيرة، فهم يطلبون منا الآن تدبير مبلغ كبير من أجل زراعة قطن زعيم حزب الأمة، سيد عبد الرحمن المهدي، مقرونا بضمان حكومة إسرائيل للخسائرا من الواضح أننا لن نستطيع تقديم ضمان كهذا ورفضنا سيفضي إلى خيبة أمل"."