بالصواريخ، ولذلك لا بد من الحرب لمنعها. لكن بن جوريون خاف أكثر وأصبح أكثر معارضة للحرب، وقال إنه في حالة قصف تل أبيب من مصر سيقصف الأردن مدينة حيفا، ولم يقتنع بن جوريون بجدوى الهجوم على مصر، إلا عندما تأكد أن فرنسا وبريطانيا ستشاركان في هذه الحرب بقواتهما الفعلية
ويوضح سيجيف هنا أن مصر لم تكن تشكل تهديدا حقيقيا لإسرائيل في ذلك الوقت، بل بالعكس. فحسب وثائق الجيش والمخابرات الإسرائيلية، التي يكشفها لارون، يتضح أن إسرائيل هاجمت مصر يومها بسبب حصولها على أسلحة روسية من تشيكوسلوفاكيا، لكن المعلومات المتوفرة لدى إسرائيل كانت تقول إن غالبية الخبراء التشيك، الذين حضروا إلى مصر لتدريب المصريين على الطائرات، هربوا لأنهم لم يجدوا من يتدرب بشكل فعلي وجادة وأن قائد هؤلاء المدربين، بقي وحده في مصر، لكن ليس للتدريب، بل كان يتاجر مع المصريين بالبضائع المهربة خصوصا الكريستال المصنع في منطقة بوهيميا التشيكية. وحقق أرباحا طائلة، فيما تحطمت عدة طائرات خلال التدريب
ويقول سيجيف إن هذه الواقعة تؤكد أن إسرائيل لم تكن بحاجة إلى حرب مع مصر، حتى لو كانت معنية يومها بإسقاط حكم الرئيس جمال عبد الناصر، حيث كان بمقدورها إسقاطه بوسائل أخرى غير حربية. ولكن ديان أراد من الحرب تحقيق هدفه الكبير بتوسيع حدود إسرائيل، ولذلك خاض الحرب في أكتوبر 1956 (العدوان الثلاثي مع بريطانيا وفرنسا) ، بعد سنة بالضبط من طرحه خطة التوسع نحو القاهرة. وقد استغرقت الحرب يومها 100 ساعة وقتل فيها 170 إسرائيليا.
وعندما تولى رئيس الوزراء الإسرائيلى اليميني الأول مناحم بيجين الحكم أعاد ديان إلى العمل السياسي كوزير للخارجية في حكومته في سنة 1977، لكنه كان قد غير أفكاره. فقد لعب دورا كبيرا جدا في التأثير في