الصفحة 116 من 288

شهدت عددا من السوابق التاريخية، فقد كانت إسرائيل في هذه الحرب شريكة في ائتلاف عسکري دولى (بريطانيا وفرنسا) . وكانت المرة الأولى التي احتل فيها الجيش الإسرائيلي كلا من قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء، وهي المرة الأولى أيضا التي تضطر فيها إسرائيل للانسحاب من أرض احتلتها، كما كانت المرة الأخيرة التي يقوم فيها الجيش الإسرائيلي بإسقاط مظليين أثناء الحرب. ويدعي الإسرائيليون أن هذه الحرب أيضا كانت الأولى التي تصعد فيها قضية"الأخلاق الإسرائيلية على ساحة النقاش العام عقب الكشف عن عمليات تعذيب الأسرى المصريين، وبعد خمسين عاما نعرض هنا لقصة"حرب السويس"من واقع الوثائق الإسرائيلية، أي أنها الحرب بعيون العدو."

خلفيات الحرب

استمر التوتر بين مصر وإسرائيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 1949، الذي أنهى حرب 1948 (النكبة العربية والتحرير الإسرائيلي) . وزاد التوتر بعد"انقلاب الضباط الأحرار في مصر عام 1952، وصعود جمال عبد الناصر إلى الحكم عام 1954. ومنذ نهاية الحرب اعتاد الفدائيون الذين كان معظمهم من الفلسطينيين أن يتسللوا إلى المستوطنات الإسرائيلية لقتل المستوطنين، الذين تعتبرهم إسرائيل"مدنيين، وبمرور الوقت تزداد العمليات الفدائية ويرتفع عدد المصابين الإسرائيليين. وفي فبراير 1955 قاد أريل شارون عملية ضد معسكر مصري في غزة، أسقط خلالها 38 جنديا مصريا، في عملية تعرف باسم"السهم الأسود"، الأمر الذي دفع مصر إلى تنظيم وتكثيف عمليات التسلل إلى المستوطنات الإسرائيلية، لاستهداف المواطنين الإسرائيليين.

وشهدت تلك الفترة تقاربا مصريا سوفيتيا بعد لقاء بين عبد الناصر ونيكيتا خروشوف، وتوقيع صفقة السلاح التشيكية لمصر في بداية 1950، والتي حصلت مصر بمقتضاها على 200 طائرة عسكرية و 300 دبابة، بالإضافة إلى الصواريخ و 500 مدفع هاون، وسفن عسكرية وزوارق حربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت