الصفحة 118 من 288

وكانت قناة السويس نقطة مواجهة إضافية بين مصر وإسرائيل، ففي 1951 تم منع السفن الإسرائيلية من المرور في القناة، وفي 1953 تم منع مرور السفن الأجنبية المتوجهة إلى إسرائيل. وثبت المصريون مدافع عند مضيق تيران وأغلقوا خط الملاحة من إيلات وإليها تماما. وفي 1954 وقعت حادثة عندما حاولت إسرائيل كسر الحصار المصري عن طريق تمرير السفينة"بات جاليم (أي بنت الأمواج بالعبرية) . إلا أن المصريين أوقفوا السفينة وأسروا طاقمها طوال 3 شهور. ومنذ 1955 قام المصريون بتوسيع نطاق الحصار المفروض على إسرائيل ليشمل الحصار الجوي أيضا (قل للزمان ارجع يا زمان .. حصار عربي على إسرائيل؟!) ."

تقول الرواية الإسرائيلية إن التقارب المصرى السوفيتي دفع الأمريكيين والبريطانيين إلى إلغاء المنحة المالية التي طلبها عبد الناصر لبناء السد العالي، وفي أعقاب ذلك وتحديدا في 29 يوليو 1956 أعلن عبد الناصر تأميم قناة السويس، التي كانت - آنذاك - ملكا لأصحاب أسهم بريطانيين وفرنسيين.

التحالف الفرنسي الإسرائيلي

الوضع المتدهور على الحدود الجنوبية لإسرائيل بسبب العمليات الفدائية، دفع حكومة إسرائيل برئاسة"ديفيد بن جوريون"، إلى التفكير في اتخاذ خطوات مناسبة، ورغم تبادل النيران في قطاع غزة، ورغم الضغط الجماهيري، لم تخرج الحكومة الإسرائيلية لحرب شاملة ضد مصر، ولكن كان مفهوما أن اللحظة تقترب

في مواجهة التحالف العسكري الوطيد بين مصر والاتحاد السوفيتي، بحثت إسرائيل عن سند لها تمثل في فرنسا، وبعد جهود كبيرة وصلت صفقة من طائرات الماستر لإسرائيل، ولكن الحكومة الفرنسية استمرت في وضع العراقيل أمام صفقات السلاح لإسرائيل. إلا أن السفير الفرنسي لدى إسرائيل - آنذاك - بيير جيلفر أسهم في التقريب بين الجانبين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت