الصفحة 128 من 288

بعد أن حل الظلام، خرجت قوات إسرائيلية خاصة إلى المواقع التي كان يختبئ فيها المصريون، حيث قاموا بتطهير المنطقة بعد معارك قاسية استمرت حتى العاشرة مساء، حيث سيطر الإسرائيليون على الموقع، بعد مقتل 38 إسرائيليا وإصابة 120 آخرين، وتم عمل جسر جوى لنقل المصابين والقتلى إلى المستشفيات الإسرائيلية، وكان تلك هي أكبر عملية الإخلاء الجرحى في هذه الحرب، مقابل 290 قتيلا مصريا، بسبب المذابح التي ارتكبها الإسرائيليون بحق الأسرى المصريين، وهو ما تنكره إسرائيل حتى اليوم رغم اعترافات"اربه بيرو، الذي كان قائدا لإحدى الوحدات بالكتيبة 890، بقتل جنوده للأسرى المصريين."

31 اکتوبر واصل اللواء السابع الإسرائيلي تقدمه على المحور المركزي، ورغم قصف المدفعية المصرية، سيطر على"أبو عجيلة. وتقدمت وحدات الدبابات الإسرائيلية دون أن تنتبه إلى وحدة مصرية مضادة للدبابات كانت تكمن لها، ففتحت عليهم النيران، ورغم انقطاع الاتصال بين القوات وإصابة الكثير من الدبابات، نجع عدد من الدبابات الإسرائيلية في شق الصفوف وكسر المقاومة المصرية. وبعد السيطرة على منطقة السد، واصلوا تقدمهم فاحتلوا بير حسنة وجبل الفنى"و"بير الحمى".

وفي اليوم الثالث زادت كثافة العمليات البحرية والجوية؛ حيث سقطت بعض طائرات ميج 15 المصرية، وسقطت طائرات إسرائيلية بفعل النيران المضادة للطائرات. وفي ليلة 30 - 31 أكتوبر، وصلت المدمرة المصرية إبراهيم الأول أمام شواطئ حيفا لقصفها، وأطلقت عددا من القذائف التي لم تحدث ضررا كبيرا، على حد تعبير الرواية الإسرائيلية التي نحن بصددها، بعد ذلك بدأت المدمرة المصرية التي لم تتمكن المدمرة الفرنسية من إصابتها، في الهرب باتجاه لبنان، وبدأت المدمرتان الإسرائيليتان"إيلات"و"بافا"في مطاردتها، وبمساعدة الطيران الإسرائيلي تم أسر المدمرة المصرية واقتيادها إلى حيفا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت