الصفحة 18 من 288

المسربة في القتال. ثم الانذار الأمريكي الدول العدوان الثلاثي على (انجلترا - فرقا - اسرائيل) هو الذي حسم الموقف في النهاية ووضع نهاية للعدوان. ولم يكن هناك أي أثر ولا حتى لتهديد روسي جاد. ناهينا عن خطة سوفيتية لقصف إسرائيل.

وفي حرب يونيو 1967 أثار الكاتب الباحث موضوعا جد جديد وهو أن إسرائيل عندما اشتبكت مع مصر في هذه الحرب، فإن ذلك كان حلا لمنع انقلاب عسكري في إسرائيل، وهو في تقديري فكر إسرائيلي غير مسبوق و غير معروف في دولة قوامها وأركانها وأساسها ووزراؤها ومسئولوها في غالبيتهم هم المؤسسة العسكرية. وبالتالي على من كانوا سينقلبون؟! >

وفي حرب أكتوبر 1973 سعت الوثائق إلى إيجاد المبررات والذرائع - بل والخرافات - في محاولة للتقليل من أثر نتيجة عبور الجيش المصرى لقناة السويس وما أحدثه ذلك من زلزال في كيان وتكوين العسكرية والقيادة الإسرائيلية، وقد شاهدت بنفسي أثر هذا الزلزال عندما عملت في إسرائيل خلال الفترة من عام 1982 وحتي عام 1986، أي بعد 10 سنوات من انتهاء الحرب، فمثلا تدعى الوثائق أن المخابرات الإسرائيلية حصلت على خطة العبور المصرية قبل الحرب بعشرة شهور. والسؤال هو: إذا كان ذلك صحيحا، فما الذي منع الجيش الإسرائيلي من المبادرة بشن الحرب كعادته ومثلما فعل في الماضي إذ لم يكن هناك مبرر حقيقي للحرب؟؟. أما الادعاء بأن وزير الخارجية الأمريکي هنري کسينجر اقترح على جولدا مائير خرق وقف إطلاق النار فأمر غير مقبول عقلا ومنطقا وفع، فغالبية الوثائق تشير إلى أن جولدا مائير كانت تصرخ أثناء اتصالها التليفوني يکسينجر - عقب العبور المصري - مستنجدة بالولايات المتحدة لإنقاذ إسرائيل من الزوال على أيدي المصريين

وهذه مجرد نماذج لما يجب أن ننتبه إليه، ونحن نغوص في هذه الوثائق من خلال هذا الكتاب شديد الأهمية والبالغ الخطورة، والذي يجب أن يكون في يد كل مهتم أو مهموم بهذه المشكلة، لعلنا نؤكد خطأ مقولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت