الصفحة 236 من 288

عبدالناصر في إدخال قوات كبيرة إلى سيناء، بل وطالب بمغادرة القوات الدولية من شبه الجزيرة المصرية.

ومن خلف هذا التهديد العسكري الاستراتيجي، كانت هناك سحابة سياسية ثقيلة تخيم على إسرائيل، سحابة لم تكشف من قبل أو تحظ بتغطية مناسبة في كل ما كتب عن الحروب العربية الإسرائيلية. فبحسب الوثائق التي تم الكشف عنها مؤخرا، كانت الولايات المتحدة الأمريكية الحليف الأكبر والوحيد لإسرائيل قد أعرضت عن حليفتها في تلك الظروف الصعبة، لم يكن ذلك فقط مجرد انتهاك لالتزامات أمريكا بالدفاع عن إسرائيل، بل إنها طلبت من إسرائيل عدم الهجوم على مصر وهو ما اعتبرته إسرائيل طلبا بالتنازل عن حقها الأساسي في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجوم مصرية وقد تم توضيح الأمور لأشكول على اعلى مستوى، وكأنه من فم الرئيس الأمريکي - آنذاك - ليندون جونسون نفسه، وبعد ذلك بكثير فقط، بعد قيام مصر بإغلاق مضايق تيران، تغير السلوك الأمريكي.

فشل استخباراتي

لم يكن أشكول يشعر بالراحة أيضا بسبب الأحداث التي كانت تقع داخل إسرائيل، فقد تبين من الجدل الاستخباراتي الذي دار. آنذاك. عدد من الأمور: أهمها مثلا أنه لم يكن أيا من تقييمات الوضع التي قدمت للمستوى السياسي، متوافقة مع الواقع الذي تطور على الأرض، ولكن فرحة النصر بعد الحرب منعت إجراء تحقيق نافذ في فشل الاستخبارات الإسرائيلية في حرب يونيو 1997. بل ويقول البروفيسور شالوم: من يعرف، ربما كان إجراء تحقيق هذا كفيلا بمنع النتائج المرعبة لحرب أكتوبر 11973

في هذه الظروف كان أشكول يستحق الإشادة والإطراء فعلا على قدرته على الصلابة التي أبداها بعد ذلك بأيام قليلة، عندما قام جمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت