عبد الناصر بالإعلان عن إغلاق مضايق تيران أمام السفن الإسرائيلية. كانت جلسة الحكومة الإسرائيلية في تلك الليلة عاصفة وعصبية في ذات الوقت، ولم يكن هناك رد إسرائيلى واضح! وفقا لمضابط هذا الاجتماع، واجتماعات أخرى في تلك الفترة، كان المستوى العسكرى أيضأ وعلى رأسه رئيس الأركان الإسرائيلي إسحاق رابين، لم يسرع بالتوصية بفم ملئ على السير إلى شن هجوم على مصر، فلم يشأ أحد أن يتحمل مسئولية ونتائج عملية مصيرية كهذه، وكان ماء وجه إسرائيل وصورتها أمام العالم محفوظة وأنقذتها ولو لفترة قصيرة كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث اقترحنا تشكيل قوة بحرية لفتح المضايق أمام الملاحة الإسرائيلية. وتعلقت إسرائيل بهذا الاقتراح كطوق نجاة لها وقررت إرسال وزير خارجيتها أبا ايبان إلى عواصم الغرب لشرح أفعالها وموقفها لهم. كانوا يهمسون في الدهاليز والأروقة بأن أشكول كان سعيدا بعدم إلقاء المهمة على عاتق جولدا مائير التي كانت. حينذاك - سكرتيرة حزب العمال الإسرائيلى"ماباي"، ولكن ايبان كان آخر من يسمح لفرصة تاريخية مليئة بالدراما والإعلام الدولي أن تفلت من بين يديه.
تقرير مزيف
في نهاية الليل خرج أبا ايبان بطائرة خاصة لإجراء محادثات قصيرة مع الرئيس الفرنسي شارل ديجول، ورئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون، ومن هناك انطلق إلى مقصده الرئيسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية
بمجرد وصوله إلى واشنطن تلقي أبا ايبان تقريرا من أشكول، يقول فيه بأن ثمة هجوما فوريا متوقعا، في كل لحظة، من مصر وسوريا ضد إسرائيل، وطالبه فيه أشكول بوضع ذلك الأمر على رأس أولوياته، باعتباره خطرا وجوديا تتعرض له إسرائيل، بدلا من قضية إغلاق مضايق تيران، وأن يطلب من جونسون الإعلان عن أن كل اعتداء على إسرائيل يعد اعتداء على الولايات المتحدة. ابيان الذي كان يعرف طبيعة عمل الأجهزة