الصفحة 266 من 288

المتحدة، وقد استقبلت إقامة الوحدة بحماس من جانب الأذرع الجوية والبرية ومعارضة سلاح البحرية وسلاح الإنزال. ولم ينجح المعارضون رغم ذلك في عرقلة إقامة ستاريكوم

وكانت الثغرة الثانية تكمن في خريطة العالم في إفريقيا وآسيا، فمن بين مسئوليات قيادة أوروبا يوكوم، وقيادة المحيط الهادئ"باكوم امتدت مساحة شاسعة، من مصر مرورا بشبه الجزيرة العربية إلى إيران، دون أية مسئولية قيادية عليها، وبتقسيم العمل في الكتلة الغربية فضل الأمريكيون حتى نهاية الخمسينيات أن يتركوا هذه المنطقة للبريطانيين، ولكن كلما ضعفت بريطانيا فقدت المزيد من المناطق الواقعة تحت نفوذها بالتدريج في منطقة الشرق الأوسط، وحتى تجاهلها للسياسة الأمريكية في ازمة السويس 1959، حيث اقتنع الأمريكيون - آنذاك - بضرورة العمل بأنفسهم في تلك المنطقة المهمة من العالم."

تم تحديد ستاريكوم كمقاول خارجي من فلوريدا يقوم بتمهيد الأرض والعقول لتدخل عسكري أمريكي في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء الغربية. لذلك وبناء على طلب من وزارة الخارجية الأمريكية، منحت لقبا إضافيا هو ميفسا"، وهي كلمة مكونة من الحروف الأولى للقطاعات الواقعة تحت مسئوليتها، خوفا من تحفظ الحكومات المستقلة الجديدة في آسيا وإفريقيا على الاسم الصارخ والصريح الأصلي للوحدة وهو"الضرية.

وكان المتحدثون باسم قيادة الضرية يتفاخرون بالاستعدادات التي وفروها لخدمة القيادة وهي 225 ألف جندي، موزعين على ثماني فرق عسكرية برية، وأكثر من خمسين طائرة حربية للنقل والتموين، وكان الهدف القريب لهذه القيادة متواضعا للغاية، يتمثل في تشكيل وحدة أو حتى كتيبة على الأكثر لتقديم المساعدة السريعة للحكومات الحليفة، أو لإنقاذ مواطنين علقوا في المعارك بين الثوار وجيش دولة صديقة. وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت