الصفحة 268 من 288

الاختبارات الفعلية لهذه القيادة عند تدخلها في الكونجو وجمهورية الدومينيكان.

بعيد عن العين

أخذ كونواي بتأمل في أوضاع العالم في منتصف الستينيات، وخرج بحكمة سياسية مهمة تقول بأن البعيد عن العين بعيد عن القلب"، وطبق هذه القاعدة على منطقة الشرق الأوسط؛ لذا لم يشأ كينواي أن يتقيد مجال عمله بالمجال المحدد لفرقته العسكرية، فكان يستقل طائرته الإدارية التي كان يسميها"الأميرة لينطلق بين الحين والآخر إلى منطقة الشرق الأوسط، ناسجا شبكة من العلاقات القوية مع عدد من الدول والأنظمة الحاكمة، مثل علاقاته الوطيدة بقيصر إثيوبيا هيلا سيلاسي. كما تقرب إلى العاهل الأردني الملك حسين، وزار القاهرة لإجراء مباحثات مع رئيس الأركان المصرى محمد فوزي قبل شهور قليلة من اندلاع حرب يونيو 1997.

عربي جيد

كان الأسلوب الأمريكي في التعامل مع الدول العربية بسيطا للغاية، حيث تم تقسيمهم إلى عرب جيدين وعرب سيئين، أو بمعنى أدق إلى عرب جيدين وعبد الناصر، وهو ما يعكس حجم العداء الأمريكي للرئيس المصرى جمال عبد الناصر، بسبب سياساته المعادية للولايات المتحدة. وكان الجيدون من المنظور السياسي الأمريکي هم دول المغرب وتونس والجزائر وليبيا، بعد ذلك هناك جمال عبد الناصر والدول الخائفة منه وهي السعودية والأردن ولبنان. وهناك العرب السيئون نسبيا الذين كانوا منحازين لعبد الناصر قليلا، وهم أهل سوريا والعراق.

وكان الافتراض الرئيسى للسياسة الأمريكية قائما على أنه في وقت الشدة مثل وقوع حرب مصرية إسرائيلية، أو نزاع بين الغرب والكتلة السوفيتية، سوف ينقسم العرب إلى معسكرين شمال إفريقيا المعتدل تحت مسئولية القيادة الأوروبية، والذي لن يسبب أية مشكلات للأمريكيين. أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت