الصفحة 270 من 288

عبد الناصر، فسوف يسبب الكثير من الاضطرابات وربما يتطلب أمره تدخل قيادة"الضرية، بما يعني توجيه ضربة مباشرة له."

هذا الافتراض الذي أثبت فشله على أرض الواقع في حرب يونيو 1997، كان مستندا إلى الكراهية الواضحة بين مصر والسعودية في عهد جمال عبد الناصرة وبخاصة ما كان من تورط الجيش المصري في اليمن في الستينيات المساعدة الثوار اليمنيين ضد الحكم الملكي في اليمن والسعوديين الذين ساعدوه. وبعد القصف المصرى للأراضي السعودية أصدر الرئيس الأمريكي كينيدى أوامره لقيادة الضرية من أجل الانطلاق بطائراتها الحربية لمساعدة السعوديين"الحلفاء"، مع أوامر صريحة بإطلاق النيران المباشرة على القوات المصرية بما في ذلك إسقاط الطائرات المصرية

تحول بعد كينيدي

جاء مقتل كينيدي ومجيء ليندون جونسون إلى رئاسة الولايات المتحدة ليحسن مكانة إسرائيل في واشنطن. وكانت القنوات السياسية والشخصية أكثر انفتاحا ودفئا وتأثيرا بين اليهود الأمريكيين وجونسون. ولم يكن جونسون يشارك كينيدى معارضته الصارمة لمفاعل إسرائيل النووي في ديمونة. وهو ما يثير التساؤل حول الدور الإسرائيلي في اغتيال جون كينيدي ..

بعد رحيل كينيدى بقى وزيرا الخارجية دين راسك والدفاع روبرت ماكنمارا في منصبيهما، ولكن في ثلاثة مناصب رئيسية أخرى في الإدارة الأمريكية قام جونسون بتعيين ثلاثة أشخاص منحازين لإسرائيل انحيازا تاما، هم: مستشار الأمن القومي لوليت روستو، رئيس المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) ريتشارد هولمز، ورئيس أركان الهيئات المشتركة الجنرال ايرل ويلر.

أما تخطيط العمليات ضد الجيش الإسرائيلي فبقى في الجهاز الأمني كجزء ثابت في السياسة الأمريكية المعلنة الساعية إلى تحقيق توازن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت