صحيفة هاآرتس الإسرائيلية ادعت أن جزءا كبيرا من الفيلم مخصص للشهادات التي أدلى بها مقاتلو الوحدة عما بذلوه من أجل الفصل بين الفدائيين والسكان المدنيين، بهدف منع المس بأبرياء لا ذنب لهم. والرسالة التي تبرز من الشهادات هي أن الجيش الإسرائيلى تحلى بأخلاقيات القتال في حربه ضد الفلسطينيين.
لكن مقطا قصيرا في الفيلم لا يزيد على ثلاث دقائق، أفسد كل شيء، هذا المقطع يتناول المهمة التي ألقيت على عاتق وحدة شاكيد في نهاية حرب يونيو 1967، وهي مطاردة وتصفية كتيبة كوماندوز مصرية مفككة كانت تقاتل الإسرائيليين في غزة وانسحبت بشكل غير منظم إلى صحراء سيناء في محاولة للوصول إلى مكان آمن في مصر. ويقول ادليست في الفيلم: بعد يومين تم إحصاء جثث 250 مقاتلا على الأقل من وحدة الكوماندوز المصرية تم قتلهم بالقرب من مدينة العريش بعد انتهاء حرب حزيران 1997. والمثير للسخرية أن هذا المشهد كان مخصصا في ذات الوقت لتجسيد المعاناة الأخلاقية لجنود وحدة شاكيد الإسرائيلية في مواجهة أمر قيادى محل خلاف، من خلال حوار بين المقاتلين بأثر رجعي مداه 30 عاماد
في النهاية سلم المصريون أنفسهم، ولم يشكلوا خطرا على أحد، فهل كانت هناك ضرورة فعلية لتصفيتهم؟!.
وثارت الدنيا عندما أذاع التليفزيون الإسرائيلي (1) فيلم"روح شاكيد"عن قتل الأسرى المصريين، واستدعت وزارة الخارجية المصرية السفير الإسرائيلي بالقاهرة لإبلاغه احتجاج مصر من ناحية على ما ورد في الشريط، وثانيا للمطالبة بالتحقيق في القضية، وثالثا للمطالبة بالحصول على نسخة من الفيلم. وتم تفريغ محتوى الفيلم بمعرفة وزارة الخارجية، وأعاود نشره من باب التوثيق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أذاعته القناة الأولى بالتليفزيون الإسرائيلي مساء الأحد 25 فبراير 2007