الحساب مع"التكتل الهاشمي" (الأردن والعراق) . وأضاف: هذا التكتل إذا ضم إليه جنوب فلسطين والنقب كذلك، سيكون بوسعهم تهديد مصر، وهو ما لم يكن بوسع أحد أن يتخيله قبل عدة شهور فقط (1)
ويوضح موشيه ساسون أن أربعة عناصر ظهرت في هذا اللقاء الأول مع كمال رياض، ثلاثة منها ظلت مصاحبة لإسرائيل منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا في كل مباحثاتها ومفاوضاتها التي أدارتها مع جيرانها العرب، وهي كالتالي
اولا: لابد أن يكون الاتفاق"اتفاق احترام لا اتفاق استسلام أو خضوع."
ثانيا: مصر تطالب إسرائيل بضمانات بعدم التوسع الإقليمي الإسرائيلى مستقبلا، بل إن كمال رياض طالب بالتوقيع على اتفاق عدم اعتداء يضاف إلى اتفاق السلام، بالإضافة إلى ضمانات دولية.
ثالثا: طالب رياض بضمانات مماثلة أيضا لعدم توسع إسرائيل اقتصاديا في مصر والمنطقة.
رابعا: طالبت مصر بضمانات من إسرائيل بألا تدخل الشيوعية إلى مصر، لأن الملك فاروق يخشى منها كثيرا جدا بحسب ما أوضحه كمال رياض، حيث كانت إسرائيل في ذلك الوقت تتبع سياسة دولية أقرب إلى الحياد بين الكتلتين الشرقية والغربية.
وبالتأمل في هذا اللقاء الأول بحسب ما يصف موشيه ساسون، سوف يتبين أن مصر لم تطالب إسرائيل بأي شيء يتعلق بمستقبل الفلسطينيين او اللاجئين العرب الذين أخرجتهم مصر من أجل إنقاذهم من أيدي اليهود. ومؤخرا جدا وعلى هامش مؤتمر التعايش في لوزان 1949 يقول رئيس البعثة المصرية عبد المنعم مصطفى، في محادثة سرية مع مندوبي إسرائيل"الت رايتان"و"الياهو ساسون": كل الإجراءات المتعلقة بقضية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وثائق وزارة الخارجية الإسرائيلية، المجلد 1، القدس، ص 132 - 939: المجلد الثاني، الصفحات 21.207,309،29