الصفحة 98 من 288

جراثيم سامة

في إحدى يومياته المجهولة كتب شاريت: (رئيس الأركان مردخاي) مکلاف طلب إذنا بحرية التصرف لقتل (زعيم سوريا، الكولونيل أديب) الشيشكلي، لكن القلق والتردد أصابه عندما أعطاه لافون أمرا بأن يقصف المنطقة الحدودية منزوعة السلاح في سوريا، بجراثيم سامة، وحتى يعقوب شاريت، ابن شاريت الذي حرر اليوميات، أصيب بالذعر هو الآخر عندما طالعت عيناه تفصيلات أوامر لافون الفظيعة والوحشية والإجرامية التي تتعلق بغزة وسوريا، والذي لم يجد أمامه سوى حذف هذه الأوامر واستبدالها بتعبيرات تطلق الخيال للتفكير فيما حذف، حيث اكتفى بوصف كل منها بأنه"أمر عسکري مجنون."

ردموا البئر

وتشير هذه الأوراق إلى أنه بعد ستة أسابيع تقريبا من العدوان الثلاثي على مصر، کتب موشيه شاريت في دفتر يومياته ما سمعه من ابنه حاييم والذي وصفه ب"اقوال مرعبة، كما قال:"قبل يوم أو يومين من العملية

العدوان الثلاثي فجرنا بأيدينا بئرا في نيريم لكي نستطيع أن نزعم أن الفدائيين فعلوا ذلك کي نبرر ردنا الانتقامي , فقد كان مطلوبا خلق أي مبرر لاعتداء إسرائيل وحلفائها على مصرا ويؤكد المؤرخ الإسرائيلي توم سيجف الذي استعرض المذكرات بصحيفة هاآرتس الإسرائيلية، إننا أمام فضيحة تاريخية.

وفي 29 يوليو 1954 کتب شاريت ما سمعه من شمعون بيريز، ورواه الجولدا مائير عن أن لافون لم يكتف بأمر تنفيذ أعمال إرهابية في مصر، وهو ما أسفر في النهاية. كما أشرنا - عن فضيحة لافون"، بل أمر أيضا بنصف عدة عواصم في الشرق الأوسط، من بينها بغداد، مبررا ذلك بتعبيره الساخر کي بعم الفرح في الشرق الأوسط". وبحسب شاريت، ادرك بن جوريون أنه أخطأ عندما عين لافون وزيرا للدفاع. وفي رسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت