فهرس الكتاب
ثالثا: مبدأ التكامل؛ بمعنى أن الوظيفة القتالية للسلاح النووي تصير متكاملة مع الوظائف الأخرى لهذا السلاح السياسية - الدبلوماسية - النفسية في خدمة الاستراتيجية العليا لإسرائيل. والوظيفة القتالية لهذا السلاح بدورها تتكامل مع الأدوات القتالية الأخرى؛ بعبارة أخرى إن الاحتكار النووي الإسرائيلي حتى في توفيره لردع نووي مطلق فإن هذا الردع لا يكون إلا عنصر من عناصر قدرة الردع المركبة والمختلطة لترسانة إسرائيل القتالية التي تتضمن أسلحة تقليدية وأخرى ذكية وأسلحة كيماوية وجرثومية وإلكترونية ونووية، وتصير الوظائف الأخرى للسلاح النووي بدورها تكميلية ومتكاملة مع عناصر التعامل السياسي الدبلوماسي والنفسي وأدواتها المتنوعة، ولا تنفصل عنها بل تؤدي دورها في إطارها بصيغة توزيع الأدوار وتعدد الأدوات. يضاف إلى ذلك أن ترسانة إسرائيل النووية تتضمن أنواع مختلفة من الأسلحة النووية بتصميماتها وأحجامها وعياراتها المتنوعة، هذه الأنواع المختلفة تتكامل فيما بينها لتوفر إمكانيات الاستخدام القتالي المتناسب مع كل الحالات.
المهم أن مبدأ التكامل يوفر فرصة اختيار السلاح المناسب الذي يجب أن يستخدم بما يتناسب مع المعركة؛ فلابد أن تكون خصائص الأسلحة المستخدمة تنسجم وأهداف كل معركة وظروفها وطبيعتها واقتصادات الحركة، بمعنى انسجام كلفة الجهد المبذول مع قيمة العائد المطلوب (107) . > رابعا: مبدأ الاستعداد لأسوأ الحالات، ورغم أن هذا المبدأ هو الذي غلف الإدراك الإسرائيلي في اللجوء إلى الخيار النووي ليصبح السلاح النووي ملاذ إسرائيل الأخير، إلا أن تطور ترسانة إسرائيل النووية من جانب،