الصفحة 38 من 134

دولية عظمى ستناطح الولايات المتحدة الأمريكية وتنافسها في صياغة علاقة التوازن الدولي؛ هذه القوى المرشحة هي أوربا الموحدة واليابان والصين وروسيا.

ولأن منطقة الشرق الأوسط ستظل واحدة من أبرز مفاتيح السيادة العالمية في ظل عالم متعدد القوى الدولية بسبب وظيفتها الجيواستراتيجية وبسبب القيمة السوقية الاقتصادية للنفط الذي تدخر المنطقة معظم احتياطيه العالمي؛ فإن الولايات المتحدة الأمريكية عازمة على عدم السماح لأي قوة دولية مرشحة لمنافستها في السيطرة على المنطقة، وخاصة أن المنطقة تتضمن بؤرة من الصراع الساخن قائمة أو محتملة، وهي أيضا على تماس وتأثير في بؤر الصراع القائمة والمحتملة في مناطق أخرى من العالم. كما أن الولايات المتحدة عازمة على إحكام السيطرة على منابع النفط وممراته مما يسمح بتعزيز الاقتصاد الأمريکي و الضغط على اقتصادات القوى الدولية المرشحة للتنافس معها (17) . من هنا تبرز أهمية مشروع الشرق الأوسط الجديد بالنسبة إلى واشنطن؛ حيث يمكنها من إنجاز بعض عناصر استراتيجيتها الكلية الشمولية، وذلك بإخضاع منطقة الشرق الأوسط للمظلة الأمريكية من جانب، وما يضمن لإسرائيل قدرة إضافية تمكنها من تأدية وظيفتها الاستراتيجية الدولية في خدمة الاستراتيجية الأمريكية الكونية، في إطار عملية التنافس والصراع الدولي من جانب آخر، وخاصة أن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة تقوم على مجموعة عناصر رئيسية من بينها عنصران أساسيان؛ أولهما الاعتماد على قوات لمهمات التدخل السريع تنتشر انطلاقا من الأراضي الأمريكية نحو مواقع الصراع. والثاني الاعتماد على قوى إقليمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت