معينة لتصير أدوات بديلة أو مكملة أو ممهدة للأداة العسكرية الأمريكية في مواقع القتال الإقليمية.
وانطلاقا من هذه الحبثبات فإن الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد استراتيجية شرق أوسطية تقوم على سياسة الاحتواء المزدوج للعراق وإيران بهدف تحجيم القدرات العسكرية لكلتا الدولتين، وتقوم أيضا على سياسة العزل والحصار وإثارة الفتن والقلاقل في الدول الشرق أوسطية الرافضة للسياسة الأمريكية، وترتكز هذه الاستراتيجية على سياسة الضغط من أجل تسوية الصراع العربي الإسرائيلي بين إسرائيل والدول المجاورة، ودفع دول المنطقة إلى الأخذ بسياسة الخصخصة الاقتصادية، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وذلك لمنع أي دولة في المنطقة - باستثناء إسرائيل - من اقتناء أسلحة نووية، واعتبار الأصولية الإسلامية"المتصاعدة العدو الأول الذي يجب أن يصمم النظام الشرق أوسطي الجديد لمواجهته (18) ."
وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية في سياق ضغطها لتسوية الصراع العربي - الإسرائيلي أن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية تخص الجوهر السياسي للصراع العربي الإسرائيلي، في حين أنها تعتبر المفاوضات الإسرائيلية السورية تتعلق بالجوهر الاستراتيجي للصراع، وترى أن هناك ضرورة للتوصل إلى اتفاقات سلام ثنائية، وتضغط في الوقت ذاته من أجل إنهاء المقاطعة العربية لها، وترعى المفاوضات متعددة الأطراف، باعتبارها حجر الزاوية لتطبيع العلاقات العربية. الإسرائيلية. وتنحدد أهداف الولايات المتحدة الأمريكية من إدارة عملية التسوية وتوجيهها في الشرق الأوسط بما يلي (19) :