الصفحة 50 من 134

الثاني؛ هو قيام نظام تبادل بمعنى إلغاء المقاطعة الاقتصادية ضد إسرائيل مقابل صنع معاهدات سلام عربية. إسرائيلية. أما المفهوم الثالث؛ فهو نظام الاندماج بمعنى أن تندمج دول المنطقة في إطار سياسي و اقتصادي إقليمي ليصير السلام جسرا للعلاقة بين المنطقة

والعالم الغربي الصناعي المتقدم 2. التأكيد على أن تحقيق الأمن الإسرائيلي و المحافظة على التفوق

العسكري الإسرائيلي هما الضمانة الرئيسية لإقامة السلام الدائم. ومن أجل ضمان هذا الأمن والتفوق العسكري، وبالتالي إحلال السلام الدائم فلابد من إبقاء المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية منزوعة السلاح، كما لابد أن تسفر مفاوضات السلام عن إجراء تعديلات جوهرية على حدود عامي 1948 و 1967 بما يلبي متطلبات العمق الاستراتيجي لإسرائيل للدفاع عن نفسها، ومن الضروري أن تحتفظ إسرائيل بحضور عسکري على طول وادي الأردن وأن تسيطر على المصادر المائية في الضفة الغربية لأهميتها الأمنية. ولهذا السبب اعتبرت إسرائيل المرحلة الأولى من إعلان المبادئ مع منظمة التحرير الفلسطينية مرحلة اختبارية. كما أنها أخضعت عملية التطبيع الدبلوماسي والاقتصادي مع المحيط العربي لرؤيتها الأمنية، واستخدمت العلاقة الخاصة بالولايات المتحدة كدعامة من دعائم أمنها (25) واستنادا إلى ما تقدم، نلاحظ أن المفهوم الأمني يسيطر على مجمل توجهات إسرائيل لإقامة النظام الإقليمي بما يوفر حيازة أكبر قدر من وسائل وأشكال السيطرة الإقليمية، وهذا الأمر واضح في اعتماد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت