إسرائيل نظرية القيود الأمنية اللامنوازنة"كما يبرز في حرص إسرائيل على إدامة تفوقها العسكري في مجال الأسلحة التقليدية وغير التقليدية، وإصرارها على وضع نبود أمنية على الأطراف العربية شرطة لإبرام سلام معها (26) . وهي في هذا إنما تنطلق من قناعة سائدة لدى معظم قياداتها السياسية بأن الأسباب التي دعت الدول العربية للتفاوض من دون شروط مسبقة إنما تنبع من التفوق العسكري الإسرائيلي النوعي، بما في ذلك امتلاكها لترسانة كبيرة من أسلحة"
الدمار الشامل (27) .
3.العنصر الثالث ينبع مما تسميه إسرائيل تحقيق الاستقرار السياسي
وتوسيع الديمقراطية كمطلب عالمي في المنطقة. وهنا يتفق أقطاب الليكود والعمل على حد سواء في اعتبار"الأصولية الإسلامية"الخطر الداهم البديل للشيوعية الذي لا يهدد الاستقرار الإقليمي فقط وإنما الاستقرار العالمي؛ لذا فإن استقرار النظام الإقليمي الجديد يتطلب مواجهة الأصولية واجتثاثها، وذلك عبر إشاعة الديمقراطية التي تحتاجها شعوب المنطقة كاحتياج الإنسان للأوكسجين، وإن قيام الديمقراطية وسيادتها بين دول المنطقة هي ضمانة الاستقرار السياسي الإقليمي وديمومة السلام (28) .
إن الإجماع شبه الكامل من قبل القوى السياسية الرئيسية في إسرائيل حول هذه العناصر الثلاثة لابد أن ينتج مجموعة ثوابت برزت خلال المرحلة السابقة عند كل من الليكود والعمل في توجههما نحو صياغة النظام الإقليمي الجديد، وما نجمت عنه من مفاوضات ارتبطت بمسيرة التسوية للصراع العربي - الإسرائيلي، وأهم هذه الثوابت (29) : الإجماع