التام حول اعتبار القدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل، ورفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين، واستمرار الاستيطان اليهودي في الأراضي العربية المحتلة، بما فيها الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.
ورغم ما يشاع من اختلاف بين موقفي الليكود والعمل حول موضوع المستوطنات فإن المؤكد أن حكومة العمل رفضت إزالة أي مستوطنة من المستوطنات خلال الفترة الانتقالية، حتى تلك القائمة في مواقع نائية في قطاع غزة، بل إنها واصلت عمليات الاستيطان وإقامة المباني و المنشآت في المستوطنات، وظلت تمالي المستوطنين اتقاء لمقاومتهم. وعندما تزايدت المصادمات بين المستوطنين والفلسطينيين، اتجه تفكير حكومة رابين. بيريز إلى الفصل بين المستوطنات والمدن والقرى الفلسطينية عن طريق إقامة شبكة من الطرق الالتفافية يستخدمها المستوطنون للتنقل بين المستوطنات المختلفة وسائر مناطق إسرائيل. أما بالنسبة إلى الحدود فربما اعتبر موقف العمل منها أهم ما يميز موقفه عن موقف الليكود؛ ففي حين يرفض الليكود أي تقسيم الأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة ويرفض الانسحاب من الجولان، فإن العمل أبدى استعداده لبعض الانسحاب من الجولان وبعض المناطق في الأراضي الفلسطينية غير أنه يكاد يقترب من الليكود بخصوص الوضع النهائي؛ فالليكود يرفض أي سيادة غير إسرائيلية على الأرض، ويعلن أن الحكم الذاتي يشمل السكان دون الأرض، بينما يتخذ العمل موقفا مؤجلا من الحدود الفاصلة بين الكبان الفلسطيني وإسرائيل إلى مفاوضات الوضع النهائي، على أن ينحدد هذا الموقف وفقا لمعطيات الكثافة السكانية واعتبارات الأمن الإسرائيلي (30) .