الصفحة 64 من 134

الكبرى تسمح بعملية انتشار السلاح النووي بشكل انتقائي (35) . فإسرائيل اعتمدت في تحقيق قدرتها النووية، وبالتالي حيازة الأسلحة النووية، على تعاونها مع فرنسا ابتداء من عام 1949 (36) ، ومع ألمانيا الغربية ابتداء من عام 1957 (37) ، ثم مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبشكل خاص منذ مطلع الستينيات. أضف إلى ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية قد جهزت إسرائيل بمعظم وسائل حمل وإيصال الأسلحة النووية (38) ، وكان ومازال للتعاون الاستراتيجي الأمريكي? الإسرائيلي منذ بداية الثمانينيات وحتى الآن أثره في أداء دوره في هذا المجال، إذ أضحى معظم تقنيات المعدات النووية التي يتضمنها المشروع النووي الإسرائيلي من صنع أمريكي. ومع أن واشنطن لم توافق على إعلان إسرائيل كدولة نووية إلا أنها قدمت لها المساعدات الكافية بهذا الشأن؛ مما أدى إلى تحسين قدراتها النووية إلى حد كبير. وفي هذا السبيل أوجد الكونجرس الأمريكي لها استثناءات قانونية من الالتزامات والمتطلبات الخاصة بمعاهدة الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل (39) ، حتى صارت واشنطن تعتبر الترسانة النووية الإسرائيلية جزءا من ترسانتها النووية (40) ؛ إذ تجد واشنطن في امتلاك إسرائيل للأسلحة النووية ندعيما لوظيفتها الاستراتيجية في إطار التحالف الذي يضمهما، والواقع أن الولايات المتحدة الأمريكية تنتهج سياسة الكيل بمكيالين؛ فهي لا تسمح لأي دولة شرق أوسطية أن تمتلك القدرة النووية، وفي الوقت ذاته تغض الطرف وندعم إبقاء الترسانة النووية الإسرائيلية وتطويرها. وهي لا تميز في سياستها في التعامل مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت