الصفحة 66 من 134

دول الشرق الأوسط (ماعدا إسرائيل) بين ما هو مدني وما هو عسكري؛ فهي تعتبر انتشار القدرات النووية لا يقل أهمية عن انتشار الأسلحة النووية. وتتخذ الولايات المتحدة أيضا سياسة متشددة تصل حد اتخاذ أساليب إكراهية ضد أي دولة شرق أوسطية تكون لها مجرد نية في امتلاك أسلحة نووية أو قدرة نووية على قدر معين من التطور والأهمية، وبهذا المعنى تروج الولايات المتحدة الأمريكية لفكرة أنها ستضرب أي دولة غير إسرائيل تنشر أسلحة نووية في الشرق الأوسط (41) .

2.ومن التصورات التي سيطرت على العديد من الكتابات العربية في هذا

المجال أن السلاح النووي الإسرائيلي هو سلاح نفسي هدفه الردع بالشك، وليس سلاحا للقتال أو الاستخدام (42) . مرد هذا التصور نابع من جملة حجج: أولها أن إسرائيل لم تعلن صراحة ورسمية امتلاكها للأسلحة النووية. وثانيها أن إسرائيل طيلة حوالي خمسين سنة لم تستخدم سلاحها النووي، بل لم تهدد علنا باستخدامه في أكثر من قتال عضوي بينها وبين العرب، حتى إن فاعلية السلاح النووي کسلاح نفسي غير ذات أهمية بدليل أن مصر وسوريا لم تمتنعا عن شن حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973 رغم معرفتهما بامتلاك إسرائيل لهذه الأسلحة. وكذلك لم تتردد المقاومة اللبنانية في توجيه الضربات بصواريخ الكاتيوشا إلى شمال إسرائيل مع علمها بحيازة إسرائيل للأسلحة النووية. والأهم من ذلك أن العراق قام بتوجيه ضربات صاروخية لإسرائيل أثناء حرب الخليج الثانية عام 1991 ولم تهدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت