وإذا ما تعلق الأمر بما يهدد أمنها القومي"المطلق"، فإن السياسة الإسرائيلية عودت المجتمع الدولي على عدم اكتراثها للاعتبارات الدولية في الكثير من ممارساتها؛ لذلك فإن القيود المفروضة على استخدام الأسلحة النووية تصبح لا معنى لها، وخاصة أن القيود ليست بذات فاعلية. ألا توجد نبود على استخدام الأسلحة الكيماوية؟ خبرة حرب الخليج الأولى كشفت أن هذه القيود محدودة
وغير فعالة.
3.إن التصور الآخر المرتبط بما سبقه هو أن السلاح النووي الإسرائيلي،
حتى ولو استخدم كسلاح قتالي، فسوف يستخدم كملاذ أخير (Last Resort) (49) . بعبارة أوضح في حالة هزيمة إسرائيل واقترابها من الزوال تظهر هنا عقبدة شمشون (Samson Option) فتطلق إسرائيل نيرانها النووية فتقضي على جيرانها العرب وعلى نفسها من منطلق «علي وعلى أعدائي» . هذا التصور پنجاهل في الواقع حقيقة الترسانة النووية الإسرائيلية وخصائصها. فالذي أضحى معروفا أنها تتضمن أنواع متعددة وأحجام مختلفة من الأسلحة بعضها استراتيجي وبعضها الآخر تکتيکي؛ وهذا يعني أن السلاح النووي
الإسرائيلي صالح للاستخدام المحدود وفي ساحة العمليات العسكرية.
4.ساد تصور آخر العديد من الكتابات العربية محوره معالجة البعد
النووي للصراع في الشرق الأوسط من منطلق تطبيق قواعد و مفاهيم الصراع الدولي على المستوى الإقليمي (50) ، غير أن هذا التصور يخالف حقيقة أن كل نوع من أنواع الصراعات في العالم بحدد