فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 296

وأيدوا ما فروه أمام المحقق الفرنسي العام من ارتكابها لطائفة من الرذائل الممقوتة، ومع ذلك لم يقتنع البابا بإجرام الجمعية بصفة عامة

وقرر أن يعين لجنة بابوية للتحقيق في باريس، فبدأت عملها في نوفمبر سنه 1309، واستدعى الأستاذ الاعظم نحو مائتي فارس، وسار التحقيق ببطء على بد جماعه من كبار الأحبار والأساقفة، فعدل بعض الفرسان ومنهم الأستاذ الأعظم عن اعترافاتهم وأيد البعض الآخر صحة التهم الشنيعة التي نسبت إلى الجمعية، وسارت تحقيقات أخرى مع الفرسان في عده من المدن الإيطالية

وانتهت بأن اصدر البابا كليمنضس الخامس قرارا أشار فيه إلى جرائم الكفر والهرطقة التي يرتكبها الفرسان وأمر بالقبض عليهم وأينما كانوا.

واستمرت محاكمات الفرسان بضعة أعوام وهلك كثيرون منهم أثناء التعذيب، وأحرق الأستاذ الأعظم جاك دي مولاي علنا على ضفة نهر السين.

وفي نفس الوقت قبض إدوارد الثاني ملك إنجلترا على جميع الفرسان في إنجلترا وحقق معهم، فاعترف بعضهم بما تقدم من التهم، وشهد أيضا بصحتها شهود من الخارج.

ولما افتضحت اسرار فرسان المعبد على هذا النحو، سخطت عليهم كل الهيئات الدينية في جميع الدول الأوربية

واتخذ البابا الخطوة الحاسمة، وأصدر مجلس فينا المقدس في سنه 1312 قرارة بحل الجمعية فشرد الفرسان أينما وجدوا، ولاقوا في فرنسا اشنع ضروب الاضطهاد والإيذاء، فاحرق منهم أربعة وخمسون أحياء في سنه 1310، كما أحرق الأستاذ الأعظم جاك دى مولاى في مارس سنه 1314.

ومع ذلك فقد نفى بعض المؤرخين عن الفرسان هذه التهم ونسبوا إلى فيليب الجميل أنه جعل مطاردتهم طمعا في أموالهم وأملاكهم الشاسعة، ومهما كانت الحقيقة فإنه يوجد ثمة ما يدل على أن الفرسان وصلوا في ذلك العهد إلى حد مزعج من الجاء والسلطان والغنى، وبلغ من خروجهم على السلطة الملكية أنهم كانوا يأبون دفع الضرائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت