فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 296

وأضاف: تأسست جمعية فرسان الهيكل 1118 م وعرف أعضاؤها في بداية الأمر بجنود المسيح وأحاط فرسان الهيكل أنفسهم بالغموض والتناقض ويكرسون طقوسهم الأم الله التي هي مريم أم يسوع.

وكانت اجتماعات الفرسان الليلية في الواقع مبعث هذه التهم. وكانت تروى عن هذه الاجتماعات وعن الرسوم التي يجريها الفرسان خلالها قصص عجيبة

وكانت جلسات قبول الأعضاء الليلية تجري في تكتم تام، فتعقد في الفجر ولا يسمح لأحد بالتحدث عنها، وكان هذا مصدر كثير من الروايات والتهم،

فمثلا كان يقال إنهم يعملون على إهانة الصليب بالبصق عليه، ويخضعون الحضور لأعمال منافيه للحياء؛ وقيل إنهم كانوا ضد عهودهم يبيحون ارتكاب أعمال فظيعة ضد النساء، وكان الشيطان يمثل عندهم في صور نساء يحضرن ويرتكب الفرسان معهن الفجور، إلى غير ذلك من الروايات المشينة.

وقد اعترف بهذه التهم كثير من الفرسان، ومنهم الاستاذ الأعظم جاك دي مولاي نفسه، وقرر بعضهم أنهم عند التحاقهم بالجمعية يقدم إليهم صليب نصب عليه تمثال المسيح ويسئلون هل يعتقدون في الوهيتة، فاذا أجابوا نعم قيل لهم إنهم على ضلال لأن المسيح ليس إلها بل هو نبي زائف.

وقرر آخرون أنه قدم اليهم صنم أو رأس ملتحية ليعبدوه وآخرون أنهم كانوا يؤمرون بالبصق على الصليب، وكثيرون منهم أمروا بارتكاب صنوف شائعه من الفجور، وأنذروا بالسجن والعذاب إذا رفضوا امتثال الأوامر.

ثم قرر البابا كليمنصب الخامس رغم احتجاجا على تصرف فيليب الجميل أن يجري بشان هذه التهم تحقيقا حرا، لأن تحقيق المحقق العام الفرنسي كان مقرونا بالتعذيب.

فسمع المحقق اقوال عدد كبير من الفرسان بحضور البابا نفسه، واستجوب الأستاذ الأعظم جالك دى مولاي ودعاة الجمعية أمام لجنة من الكرادلة، فأقروا بما نسب إلى الجمعية من إنكار المسيح واهانة الصليب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت