فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 296

ولم يجد الأتراك السلاجقة صعوبة في الإيقاع بهذا الجيش الهمجي والإجهاز عليه تماما، حتى إنه لم ينج من ذلك الجمع الحاشد من الصليبيين سوى ثلاث آلاف.

وعندما وصلت أنباء هذه الهزيمة إلى الإمبراطور أرسل بعض سفنه تحمل إمدادات إلى الصليبيين، لكن ذلك كان بعد فوات الأوان، فحملت فلولهم إلى القسطنطينية وظلوا في رعاية الإمبراطور حتى وصول الحملة الرئيسية التي شاءت لها الأقدار أن تؤسس الإمارات الصليبية في الشرق، وتستولي على بيت المقدس،

وهكذا انتهت حملة الرعاع فوق تراب الشرق، وضاع الحلم الذي راودهم، وحرك فيهم مشاعر الطمع والاستمتاع بخيرات الأرض التي تفيض باللبن والعسل إلا أن الهزيمة لم تنبع من تكرار المحاولة، وبدأت سلسلة الحملات الصليبة على الشرق الإسلامي استمرت حتى القرن الحالي باحتلال العراق.

والآن تلك الحملة لم تصل إلى الشرق العربي فإن المؤرخين عادة يخرجونها من حساباتهم حين يعدون الحملات الصليبية ويعتبرون الحملة الصليبية الأولى هي التالية لتلك الحملة وهي الحملة التي انتهت بسقوط القدس وإمارات عديدة في أيدي الصليبيين وظهرت فيها جماعة فرسان الهيكل أو المعبد الذي هو أساس منظمة ودولة فرسان مالطا الحالية.

ومنذ أن بدأت أول حرب صليبية على الشرق العربي والصراع دائر لا ينتهي بين فرسان الهيكل الجناح العسكري للماسونية والمسيح الدجال مع تغير اسم المنظمة من فرسان المعبد أو الهيكل أو القديس يوحنا أو الهوسبتاليين.

ثم أخيرة فرسان مالطا ولهم دولة بلا أرض في روما، ولها رئيس دولة حاليا هو الأمير البريطاني «فرا اندرو بيريتي، الذي تولى الرئاسة عام 198 ويطلق عليه أيضا

السيد الأكبر، وهو لقب ماسوني کپير ومحل إقامته في روما وله صلاحيات أي رئيس دولة الدبلوماسية ومقر الدولة هو «الفاتيكان، مقر البابوية أيضأ وينص القانون الدولي على أن دولة فرسان مالطا لها سيادة كأي دولة أخرى من دول العالم ولها علاقات دبلوماسية وسفارات مع 16 دولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت