الرهائن منهم، لكن الصليبيين عادوا إلى أعمال السلب والنهب وتخريب القرى والمدن.
ولم يجد البيزنطيون بدا من مهاجمة بطرس الناسك، وقتل كثير من رجاله، وأسر عدد أخر، والاستيلاء على الأموال والتبرعات التي كان الراهب قد جمعها من أغنياء غرب أوربا، لكن ذلك لم يؤثر في مسيرة الجيش الصليبي، وسار صوب مدينة صوفيا)، وهناك لفيه مندوبون عن الإمبراطور البيزنطي، وأبلغوا (بطرس) ومن معه باستياء الإمبراطور، وبأوامره التي تقضي بالا بمکث الصليبيون في أي مدينة بيزنطية أكثر من ثلاثة أيام.
وصلت الشراذم المتبقية من حملة بطرس الناسك إلى أسوار القسطنطينية في يوليو 1099 م، وأرسل الإمبراطور البيزنطي في طلب بطرس الناسك، وعرض عليه أن ينتظر بقواته خارج المدينة حتى تأتي القوات الصليبية الرئيسية في الموعد الذي حدده البابا لتجمع القوات الصليبية
لكن بطرس رفض عرض الإمبراطور ونصائحه التي أسداها إليه، وأغرته كثرة أتباعه وأنصاره،
وواصل الصليبيون أعمالهم الهمجية في القسطنطينية، وارتكبوا كثيرا من المخازي، ومارسوا السلب والنهب، واضطر الإمبراطور البيزنطي أن يتخلص من هذا الشر المسيطر بنقلهم بسرعة عبر المضايق إلى آسيا الصفري
وفي الوقت نفسه كرر نصائحه للصليبيين بالتروي والانتظار عند أحد المراكز الحصينة بالقرب من (البسفور) ، حتى تأتيهم الإمدادات والجيوش النظامية المدربة من الغرب، لكنهم لم ينصتوا إلى نصائحه، ولم يستطيعوا ضبط أنفسهم، والكف عن السلب والنهب، والاعتداء على المزارع والضياع والقرى والكنائس القريبة
أخذ الصليبيون يوسعون دائرة أعمالهم الهمجية، وواصلوا زحفهم إلى (نيقية) قاعدة السلطان السلجوقي (فلج بن أرسلان) ، وكان عدد الصليبيين خمسة وعشرين الفا منهم خمسمائة من الفرسان - على أكثر تقدير -، والباقون من المشاة المعدمين الذين لا يربطهم نظام، ولا نوحد صفوفهم قيادة مؤهلة