فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 296

وهكذا نرى أن التاريخ يعيد نفسه وكما نقول دوما ما حدث بالأمس البعيد بحدث اليوم،

أما عن وضع شركة (بلاك ووتر) المرتبطة بفرسان مالطا في العراق، فهو ينطبق عليه - بحسب دراسة للصحفي خالد القرعان حول الشركات الأمنية في هذا البلد - قرار أصدره الحاكم المدني السابق للعراق (بول بريمر) بتاريخ 27 - 1 - 200 م يمنح الشركات الأمنية حرية العمل في العراق، كما منحها حصانة قضائية ضد ملاحقة القانون العراقي لها.

وتستخدم هذه الشركات معدات تقترب من الجيش النظامي؛ إذ إنها تستخدم أدوات قتالية متوسطة، وفي بعض الأحيان ثقيلة، بل إن جزءا منها تستخدم الهيلوكبتر والمدرعات لتنفيذ أعمال قتالية وهجومية مثل شركة (بلاك ووتر) وشركة (دين كورب) .

وتأتي القوات الأمنية الخاصة في العراق في المرتبة الثانية من حيث عدد أعضائها بعد جنود الولايات المتحدة الأمريكية التي يقدر عددهم ب 120 الف جندي، في حين يتراوح عدد أعضاء الشركات بين 30 إلى 50 ألف شخص يعملون في 130 شركة أمنية بالإضافة إلى أنه يبلغ حجم أعمالها في العراق إلى ما يقارب 100 مليار دولار.

ويكشف سيكل عن أنه مع تنامي نفوذ شركة (بلاك ووتر) داخل الإدارة الأمريكية فإنها تتطلع حاليا إلى الحصول على عقد في إقليم دارفور، غرب السودان، وهو الأمر الذي يمكن أن يضيف دافعا أخر نحو إصرار الولايات المتحدة التدخل عسكريا في دارفور وتدويل الصراع في هذا الإقليم.

ويؤكد جيرمي سيكل في كتابة على(أن المرتزقة القتلى في العراق لا بحسبون ضمن قتلى جيش الولايات المتحدة النظامي

كما أن جرائمهم لا يتم توثيقها، وبالتالي لا يتم معاقبتهم عليها، وهو ما ينطي على التكلفة الحقيقية للحرب).

وسبق أن صرح السناتور الديمقراطي دينيس كوسينتش الذي يعد واحدا من أكثر المعارضين لعمل المرتزقة في العراق: (لدينا 200 الف جندي في العراق نصفهم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت